تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

143

تبيان الصلاة

والحرام ، وبعبارة أخرى يكون الفعل مجمع العنوانين من باب كونه مورد إضافة الإضافتين بحيثية مورد إضافة الامر وبحيثية مورد إضافة النهي ، لو اختار المكلف من العبادة هذا الفرد الّذي يكون مجمع العنوانين بسوء اختياره ، فلم يكن هذا الفرد مقربا ، فلو اختار في مقام امتثال الأمر المتعلّق بالصّلاة الصّلاة مع اللباس المغصوب ، أو في مكان المغصوب ، فهو في هذه الصّلاة أعنى : في أفعال الصّلاة من ركوعه وسجوده وغيرهما عاصيا وطاغيا بالنسبة إلى المولى ، لأنّ افعال الصلاتية مجتمع مع التصرف في الغصب ، فهذه الصّلاة غير قابلة لأنّ تصير مقربة للعبد بالمولى ، فتفسد صلاته هذه ، لعدم حصولها على الوجه المعتبر في العبادة ، مع فرض كونها عبادة ، ولا بديته حصولها في الخارج على وجه العبودية ، فلأجل هذا نقول : بفساد الصّلاة في الثوب المغصوب ، أو مكان المغصوب . وممّا مرّ يظهر لك أنّ الحكم بفساد الصّلاة ليس من باب كون المورد من صغريات الاجتماع وكونه محالا ، لما قلنا من أن مختارنا جواز الاجتماع ، لأنّ تمام مطلوب المولى ومزجوره ليس إلا حيث يكون مورد ارادته وكراهته بلا نظر إلى حيثيات أخرى يقارنها في الوجود الخارجي ، ولا يتعلق طلبه إلا بنفس إيجاد الطبيعة أو تركها ، وأمّا المكلف فحيث أنّه بحسب حكم العقل مخير بين اختياره في مقام امتثال الأمر أىّ فرد من الطبيعة يشاء ، فهو بسوء اختياره اختار فردا يجامع مع ما هو مزجور المولى ، فلا يقبل هذا الفرد لصيرورته مصداقا للعبادة ، فلذلك نقول : بفساد الصّلاة مع الثوب أو في المكان المغصوب . وبما قلنا في لباس المغصوب والمكان المغصوب من بطلان الصّلاة فيهما لا يمكن أن يقال : ببطلان الصّلاة في لباس الحرير والذهب ، لأنّ أفعال الصّلاة من الركوع والسجود تصرفا في المغصوب الّذي يكون هذا التصرف حراما ، فتكون