تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
142
تبيان الصلاة
غير حيث تعلق به النهي والزجر ، مثلا في الصّلاة والغصب ما هو مطلوب المولى ليس إلا حيث الصلاتية لا غير ، ولا يقبل لدخول حيثيات أخرى تحت المطلوب ، لأنّ المطلوب على الفرض ليس إلّا حيث الصلاتية سواء كان هذا الحيث مقارنا مع حيثيات أخرى أم لا ؟ وكذلك المزجور عنه ليس إلا حيث الغصبية ليس الّا ، فالمبعوث إليه حيث غير حيث المزجور عنه ، فعلى هذا لا يكون اجتماع ، وقد بيّنا مفصلا شرح الدليل في الأصول ، وليس هنا محل ذكره . فإذا كان الأمر كذلك وكنا من القائلين بجواز اجتماع الامر والنهي ، فمن هذا الحيث لا يمكن لنا الحكم بفساد الصّلاة في الثوب الغير المأذون في تصرفه ، وكذلك في مكان الغير المأذون في تصرفه ، فلا بدّ لنا في الحكم بالفساد في المسألتين من وجه اخر ، وكما قلنا لا وجه للتمسك بالاجماع أو الشهرة على فساد الصّلاة في لباس الغير المأذون من المالك التصرف فيه ، وكذلك في مكان الغير المأذون من المالك من التصرف فيه لعدم وجود إجماع ولا شهرة كاشفة عن وجود نص عند القدماء لم يبلغ بأيدينا ، ولكن كما بينّا في الأصول أيضا نقول بفساد العبادة في موارد الاجتماع . [ وجه بطلان الصّلاة في المغصوب عدم كونها مقرّبا ] والوجه في ذلك هو أنّه بعد كون العبادة ممّا يكون المعتبر في إطاعته هو قصد التقرب وإتيانه بعنوان العبودية للمولى ، فلا بدّ في حصول الامتثال فيها من إتيانها بنحو يكون العمل مقرّبا للمولى ، وليست العبادات كالتوصليات فإنّ الغرض فيها يحصل بمجرد إتيانها في الخارج على أىّ وجه اتفق وإن لم يكن مقربا ، فيسقط الغرض فيها بحصولها ، وأمّا العبادات فلا يحصل الغرض فيها إلا إذا أتاها المكلف على وجه التقرب ، فإذا كان كذلك ، فمن الواضح أنّ العمل إن كان عصيانا وطغيانا على المولى ، فلا يقبل لأنّ يتقرّب به ، وفيما إذا كان مورد تصادق عنوان الواجب