تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
141
تبيان الصلاة
موضوع واحد ، وقلنا : بأنّ رفع هذا الاشكال لا يمكن بما يظهر من بعض من توجيه يمكن معه جعل الموضوع متعددا كي يكون مركز الأمر موضوعا ومركز النهي موضوعا اخر ، فلا اجتماع لأنّ الموضوع واحد ، وبالحمل الشائع يعدّ حركات الصلاتية حركات صلاتية ، ومع ذلك بالحمل الشائع يعدّ تصرفا في ثوب الغير أو ملك الغير ، بل قلنا في مقام دفع ما أفاده المحقق الخراساني رحمه اللّه في بيان الامتناع بأنّ التضاد بين الأحكام ممنوع ، من باب أنّ ما شاع من كون نسبة الحكم بموضوعه نسبة العرض بمعروضه ، فيكون الحكم عارضا للموضوع ، حتّى يستشكل بأنّ الموضوع الواحد غير قابل لعروض عرضين متضادين عليه ، وذلك محال لاستحالة اجتماع الضدين فاسد ، بل إذا لوحظ نحوة صدور البعث والزجر من المولى ، وملاحظته لما يبعث نحوه أو يزجر عنه يرى أنّ باعتبار ملاحظته المطلوب أو المزجور عنه في نفسه قبل البعث والزجر ، كونهما طرف الإضافة فهو يلاحظ مثلا شيئا وباعتبار جهة من جهات يريد وجوده في الخارج من العبد ، فينبعث نحوه ، فباعتبار إضافة ما صدر من المولى من البعث أو الزجر بنفس المولى من باب صدوره منه ، وبعبارة أخرى من باب قيام الصدوري به ، فيقال به الامر ، وله إضافة إلى المبعوث منه ، فيقال به المأمور ، وله إضافة إلى المبعوث إليه فيقال به المأمور به ، وهكذا في طرف النهي ، فيكون المأمور به طرف الإضافة من باب إضافة ما صدر به ، وكذلك المنهي عنه يكون طرف الإضافة ، فليس المأمور به معروض الحكم ، بل طرف الإضافة ، وما يكون مستحيلا هو كون شيء واحد في أن واحد معروضا لعرضين متضادين ، وأمّا كون شيء واحد من حيث طرف إضافة أمر ومن حيث اخر طرف إضافة امر اخر غير محال ، وفي المقام يكون الامر كذلك ، لأنّ ما يكون مطلوبا وتعلق به البعث حيث