تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
140
تبيان الصلاة
فيه هو صرف كون الثوب ثوبا لا يكون الشخص مأذونا في تصرفه وإن لم يكن غاصبا ، فتبطل الصّلاة فيه ، فلأجل هذا ينبغي عنوان المسألة كما قلنا لا كما قيل . [ لا نصّ دالّ على بطلان الصّلاة في ثوب الغير ] إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى : إنّه ليس في هذه المسألة ، ولا في مسئلة بطلان الصّلاة في المكان الغير المأذون ، نص وارد عن أهل البيت : يدلّ على بطلان الصّلاة في المسألتين ، وكذلك ليس فيهما على بطلان الصّلاة واعتبار عدم كون لباس المصلّي ومكانه من الغير إلا بإذن من المالك إجماع أو شهرة كاشفة عن وجود نص في المسألتين . ومن حكم من القدماء والمتأخرين رضوان اللّه عليهم بالفساد في ثوب الغير وملك الغير بغير اذن الغير قال بذلك بمقتضى قاعدة أصولية : إمّا من باب عدم حصول قصد التقرب من المصلّي كما يظهر من كلمات بعض القدماء ، وإمّا من باب عدم جواز اجتماع الامر والنهي كما يظهر من بعض اخر من الفقهاء ، ودعوى الاجماع أو الشهرة الّتي يرى في كلمات بعض المتأخرين ممّا لا أصل له ، فإذا لم تكن شهرة ولا إجماع كاشف عن نص ولم يصل إلينا رواية يمكن الاستشهاد بها للفساد فلا بد من ذكر وجه اخر على الفساد وتطبيق الفساد على بعض القواعد الأصولية . إذا فهمت ما تلونا عليك نقول : أمّا من التزم بامتناع اجتماع الامر والنهي أعنى : التزم بكون المسألة المبحوثة من صغريات الاجتماع ، فهو في سعة في هذه المسألة ومسئلة المكان ، لأنّه بعد عدم جواز الاجتماع ولزوم تغليب جانب النهي ، فتكون النتيجة هي فساد الصّلاة في الثوب والمكان الغير المأذون . وأمّا من يقول بجواز اجتماع الامر والنهي ، كما هو مختارنا في الأصول ، لما قلنا من أنّ أقوى وأمتن ما استدل به للامتناع هو ما أفاده أستاذنا العلّامة رحمه اللّه في الكفاية من قضية التضاد بين الأحكام ، ولا يمكن للمولى الأمر بالضدين في أن واحد في