تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
139
تبيان الصلاة
بالرجال من الألبسة ، وترك ما يختص بالنساء من الألبسة حتّى يقطع ببراءة ذمتها من التكليف المردد في البين ، فعلى هذا لا يجوز لها لبس الذهب والحرير والصّلاة فيهما ، هذا كله في حكم الخنثى في هذه المسألة . الموضع الثامن : وأمّا محمول الذهب مثل أن يكون حاملا لدينار الذهب أو حلّى من الذهب فاما أن يكون زينة بنظر العرف وان كان محمولا فبناء على كون المحرّم مطلق التزين به ، فيكون حمله حراما ، وأمّا وإذا لم يكن زينة أو لم يكن لباسا وإن عدّ زينة بناء على عدم كون الحرمة دائرة مدار صدق التزين ، بل تكون دائرا مدار صدق اللباس ، فلا يكون محمولاه حراما ، هذا تمام الكلام في لبس الذهب للرجال . المسألة السادسة : لا تجوز الصّلاة في الثوب المتعلّق بالغير مع عدم إذنه ، وينبغي عنوان المسألة بهذا النحو ، لا بالنحو المذكور في عبارة شرايع ، وهي هذه ( الثوب المغصوب لا تجوز الصّلاة فيه ) « 1 » لأنّ المعتبر في الغصب هو استيلاء الغاصب على المغصوب ، وعلى هذا ليس كلّ ما يكون تصرّفا في ملك الغير غصبا ، مثل ما إذا ورد شخص ضعيف في ملك شخص قوىّ لا يمكن له الاستيلاء على هذا الملك ، ولكن كان دخوله على غير رضاه ، فهو تصرف في ملك الغير بغير إذنه والحال أنّ ذلك ليس من مصاديق الغصب ، كما أنّ الغصب ليس دائرا مدار التصرف بهذا النحو أعنى : مثلا في المثال بالدخول في الملك ، بل يصدق الغصب بصرف الاستيلاء عليه وإن لم يدخل فيه ، مثل سد باب هذا الملك عدوانا ، وجعل مفتاحه في جيبيه قهرا عليه ، فيصدق أنّه غاصب لذلك الملك ، وما يكون مانعا للصّلاة ، ولا تجوز الصّلاة
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 141 .