تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

127

تبيان الصلاة

جواز الصّلاة في الحرير إذا كان ممّا لا تتمّ فيه الصّلاة منفردا ، ولكن يظهر للمراجع في كلمات القدماء من الفقهاء الذين قولهم ملاك في كون فتوى مشهورة ، عدم كون الجواز مشهورا وكذلك عدمه ، فعلى هذا لا يكون على طبق أحد من الروايتين - لا رواية محمد بن عبد الجبار ولا الحلبي - الشهرة الفتوائية ، فلا ترجيح لأحد الروايتين على الأخرى بحسب هذا المرجّح . وإذا لم يكن ترجيح لأحدهما على الآخر من هذا الحيث ، فتصل النوبة بعد ذلك بمرجح اخر ، وهو مخالفة العامة ، ولا إشكال في أنّ الترجيح بمخالفة العامة يكون لرواية الحلبي ، لكونها بمنطوقها مخالفة لهم ، لأنّها تدلّ على جواز الصّلاة في ما لا تتمّ فيه الصّلاة منفردا من الحرير ولبسه في هذا الحال ، ولا إشكال في أنّ هذا مخالف مع العامة ، لأنّهم لا يفرقون بين ما لا تتمّ وما تتمّ في الحرمة وعدم الجواز . وإن قيل : إنّها تدلّ على جواز الصّلاة في ما لا تتمّ بالجواز الوضعي لا التكليفي ، وجواز الوضعي ليس مخالفا لهم ، لأنّ جلّهم لا يقولون بفساد الصّلاة في الحرير . نقول : بأنّه على هذا يكون مفهوم الرواية عدم جواز الصّلاة في ما تتمّ بالحرمة الوضعية وهو مخالف معهم ، لأنّ جلّهم كما قلت غير ملتزمين بالفساد ، فعلى هذا أيضا تكون الرواية مخالفة لهم ) وأمّا رواية محمد بن عبد الجبار فموافق لهم ، لأنّهم يقولون بعدم حلية لبسه في حال الصّلاة وفي غير هذا الحال ( خصوصا مع اشتمال أحد من رواياته الثلاثة على جواز الصّلاة في وبر الأرانب إذا كان ذكيا وهذا موافق للعامة ) فعلى هذا لا بدّ من ترجيح رواية الحلبي وطرح رواية محمد بن عبد الجبار ، ولكن مع ذلك كلّه نقول : بأنّه إن ثبت عدم شمول الاطلاقات أو العمومات لمّا لا تتم فيه الصّلاة منفردا من الحرير ، فنحن مستريح من أجله ، ونحكم بجواز الصّلاة فيه