تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

128

تبيان الصلاة

لعدم شمول أدلة حرمة لبس الحرير ومانعيته للصّلاة له من رأس ، وأمّا لو قلنا بشمولها له كما لا يبعد ، فالحكم بجواز الصّلاة في ما لا تتمّ فيه الصّلاة منفردا من الحرير مشكل ، لأنّ رواية الحلبي لم يكن فيها مقتضى الحجية لضعفها بأحمد بن هلال وعدم تمامية وجه لرفع ضعف أحمد بن هلال وبعد ضعفها لا يمكن الاعتماد بها . الجهة الخامسة : [ في حرمة لبس الحرير وضعا وتكليفا مختصة بالرجال ] لا إشكال في كون حرمة اللبس وضعا وتكليفا في الحرير مختصا بالرجال ، وخروج النساء عن هذا الحكم لدلالة بعض الروايات على ذلك وتسلّم ذلك عند أصحابنا ، ولو فرض وجود رواية دالّة على شمول الحرمة للنساء أيضا فمطروح أو مؤول ، لكون جواز لبسه للنساء من المسلمات ، فلا ينبغي الاشكال في ذلك ، وامّا حكم الخنثى فيأتي إنشاء اللّه عند تعرض حكم الخنثى في بيان حكم لبس الذهب . المسألة الخامسة : لا يجوز لبس الذهب للرجال ولا الصّلاة فيه ، بمعنى فساد الصّلاة بلبسه والحكم في الجملة مسلم عندنا وعند مخالفينا من حيث حرمة لبسه تكليفا ، وكذا فساد الصّلاة بلبسه حالها ممّا لا ينبغي الاشكال فيه عندنا ، واستدل على كلا الحكمين ببعض الروايات نذكر بعضه تيمنا : [ في ذكر الاخبار الدالّة على حرمة لبس الذهب للرجال ] الرواية الأولى : ما رواه روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد اللّه ع ( قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأمير المؤمنين عليه السّلام : لا تختم بالذهب ، فإنّه زينتك في الآخرة ) . « 1 » وهذه الرواية كما ترى تدلّ على خصوص لبس الخاتم والنهي عنه ، ولا يكون مربوطا بمانعيته للصّلاة ، مضافا إلى ما يأتي في رواية أخرى بأنّ النهي كان من

--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 30 من أبواب لباس المصلي من الوسائل .