تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
126
تبيان الصلاة
قلنا حتّى تكون القلنسوة من أفراد العموم ، وكان العموم الوارد واردا على سبب خاص ، فلا يمكن تخصيصه في موردها ، بل بعد عدم كون الامام عليه السّلام في مقام جواب خصوص القلنسوة ، فليس في البين إلا عموم ، وهو قابل لأنّ يخصص بدليل خاص ، وهو رواية الحلبي . فعلى ما قلنا لا نحمل العموم على التقية ، بل في مقام إفادة العموم وهو ( لا تحلّ الصّلاة في الحرير المحض ) يكون عليه السّلام بسدد بيان حكم الواقعي ، وهو عدم حلية الصّلاة في الحرير وليس مخالفا للعامة ، لأنّهم أيضا لا يحلّون الصّلاة في الحرير ، غاية الأمر لا من باب خصوصية للصّلاة ، بل من باب كون لبسه مطلقا غير محلل ، وأمّا إعمال التقيّة يكون في خصوص سكوت الامام عليه السّلام عن بيان حكم خصوص القلنسوة ، فإذا لم يبق في البين إلا العموم ، فيقال بأنّ هذا العموم مخصص برواية الحلبي المصرحة فيها بعدم البأس بقلنسوة الحرير من باب عدم كونه ممّا لا تتم الصّلاة فيها واحده ، فعلى هذا تجوز الصّلاة في ما لا تتمّ الصّلاة فيه منفردا من الحرير . [ لا يحتاج إلى تحمل المشقة كما تحملها صاحب الجواهر ] وممّا ذكرنا ظهر لك أنّه لا حاجة في حمل رواية محمد بن عبد الجبار على التقية إلى بعد الطريق واطناب الكلام وتحمّل المشقة كما تحمّلها صاحب الجواهر رحمه اللّه فارجع كلامه . ثمّ إنّه لو فرض إمكان الجمع بين الروايتين بأحد الوجوه المتقدمة فهو ، وإلّا فإنّ لم يمكن الجمع بينهما ، وفرض كونهما متعارضين ، فإنّ كان لأحدها ترجيح ، من الاخذ به ، وإلّا فالتخيير أو التوقف على الكلام المذكور في باب التعادل والتراجيح ، فنقول في مقام الترجيح : بأنّ أوّل المرجحات يكون الشهرة ، والشهرة كما أثبتنا في محله هي الشهرة الفتوائية ، وفي المقام وإن توهّم كون المشهور بحسب الفتوى هو