تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
125
تبيان الصلاة
القلنسوة ، فيحتمل أن يكون سؤاله من حكم كلي الحرير ، كما قلنا سابقا ، لا عن خصوص القلنسوة ، وكان جواب الامام عليه السّلام بقوله ( لا تحلّ الصّلاة في الحرير المحض ) ناظرا إلى عدم جواز لبس الحرير في الصّلاة كما لا يبعد ذلك ، فيكون على هذا الاحتمال العموم في الرواية قابل لأنّ يخصص برواية الحلبي ، لأنّه على هذا لم يرد هذا العموم على سبب خاص أعنى : القلنسوة ، حتّى يكون التخصيص في مورد القلنسوة مستهجنا ، بل كان النظر إلى بيان القلنسوة هو المثال ، والمنظور هو فهم حكم كلي الحرير في الصّلاة ، وأعطى عليه السّلام جواب سؤال الكلي بهذا العموم ، فيجمع بين الروايتين على هذا الاحتمال بنحو المتقدم في الوجه الثاني . [ ذكر الامام لأجل التقيّة الحكم الكلّي ] ويحتمل أن يكون نظر السائل إلى فهم حكم خصوص القلنسوة ، ولكن الامام عليه السّلام حيث رأى أنّ العامة يقولون بحرمة لبس الحرير في الصّلاة وفي غيرها ، وأنّهم لا يفرّقون في حرمة اللبس بين أن يكون ملبوس الحرير ممّا تتمّ فيه منفردا وبين أن يكون ممّا لا تتمّ الصّلاة فيه منفردا ، فإن أجاب عن السائل بعدم البأس في الصّلاة في القلنسوة من باب عدم كونه ممّا تتمّ فيه الصّلاة ، فيصير سببا لتهاجم العامة وإيذائه أو ايذاء الشيعة ، خصوصا مع كون رواية محمد بن عبد الجبار مكاتبة ، يمكن أن يراها بعض من المخالفين ، فلأجل هذا صرف النظر عليه السّلام عن جواب خصوص القلنسوة ولم يجب عنها أصلا ، بل بيّن حكم كلي لا ينافي مع فتوى العامة ، وهو قوله ( لا تحلّ الصّلاة في الحرير المحض ) . فعلى هذا ليس إعمال تقية في العموم ، بل التقية أعملت في عدم جواب خصوص السائل ، فلا مانع من الأخذ بالعموم ، لكن لا يكون العموم واردا على هذا على سبب خاص وهو القلنسوة ، لأنّ الامام عليه السّلام لم يكن في مقام جوابه أصلا على ما