تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

118

تبيان الصلاة

مصمتا ، وغاية دلالتها هو المكروهية . فظهر لك ممّا مر أنّه لا وجه للالتزام بأنّ موضوع المنع هو خصوص ما إذا كان الثوب بتمامه حريرا ، وعدم دخول ما يكون بعضه حريرا فقط ، وإن كان هذا البعض حريرا بلحمته وسداه في موضوع الحكم ، والنهي الوارد عن لبس الحرير والصّلاة فيه ، لما مرّ من عدم ظهور دليل على الاختصاص ، وخصوصا لعدم إمكان الالتزام بذلك ، فكيف يمكن الالتزام بعدم كون الثوب الّذي قدامه فقط حريرا خالصا ، وخلفه غير حرير ، أو أعلاه حريرا خالصا وأسفله غير حرير ، أو ظهارته حريرا خالصا وبطانته غير حرير ، أو بالعكس ، من أفراد الموضوع الّذي يكون مورد النهي عن لبسه . ولهذا ترى أنّ بعض من توهّم كون مثل الكف خارجا موضوعا ، بدعوى كون موضوع الحكم هو الثوب ، فبعض الثوب خارج عن موضوع الحكم ، وقع في المخمصة في مثل الأمثلة المتقدمة ، والتزم بعدم كون مثلها خارجا عن موضوع الحكم ، وبأن العمومات تشملها ، كما ترى من عبارة صاحب الجواهر رحمه اللّه « 1 » ، وصار في مقام رفع الاشكال ، والحال أنّه لو التزمنا بهذه المقالة لا فرق بين ما يكون كف الثوب حريرا محضا وبين ما يكون أعلى الثوب حريرا محضا ، وأسفله غير حرير وهكذا . فعلى هذا بعد عدم إمكان الالتزام بعدم شمول العمومات لمثل المكفوف بالحرير ودخول مثله في العموم ، لا بدّ من إخراجه من ورود دليل خاص على إخراجه حتّى يقال : خصص العموم به ، وإلّا لو لم يرد دليل مخصص لا وجه لخروج مثل الكف عن العموم ، فيبقى الكلام بعد ذلك في أنّه هل الكف والعلم وزرّ الثوب

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 130 .