تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
119
تبيان الصلاة
استثنى عن الحكم الصادر في باب الحرير وهو النهي عن لبسه والصّلاة فيه أم لا . « 1 »
--> ( 1 ) - أقول : لم يتعرض أستاذنا الأعظم مدّ ظلّه لبيان حكم المكفوف بالحرير وعلم الثوب وزرّه إن كانا حريرين ، وقال مدّ ظلّه فقط : بأنّه بعد التفحص التام في باب موضوع الكف لم أجد شيئا يمكن أن يقال : إنّه موضوعه ، فعلى هذا يكون الموضوع غير مبين وإن فرض كون حكمه الجواز . أقول : أمّا بالنسبة إلى زرّ الثوب ، فلا مجال للاشكال في جواز كونه حريرا ، لدلالة رواية يوسف بن إبراهيم على ذلك ، وأمّا بالنسبة إلى علم الثوب فرواية يوسف بن إبراهيم تدلّ على عدم البأس بكون علم الثوب حريرا ، ولكن في قبال ذلك يستفاد من رواية عمار بن موسى عدم جواز الصّلاة فيه ، لأنّه روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ( قال : وعن الثوب يكون علمه ديباج ، قال : لا يصلّي فيه ) فلو قلنا : بأنّ ما هو الممنوع لبسه من الحرير لا تجوز الصّلاة فيه ، لا يمكن الجمع بين هذه الرواية ورواية يوسف بن إبراهيم : بأنّ رواية عمار متعرض للصّلاة ورواية يوسف أعم من حال الصّلاة وغيره ، فتكون نتيجة الجمع عدم جواز في ما إذا كان علم الثوب حريرا ، لأنّ ما لا يجوز لبسه في غير الصّلاة لا تجوز الصّلاة فيه ، لأنّ كل من جوز اللبس في مورد في مسئلة الحرير جوز لبسه ، وكل من لا تجوز الصّلاة لا يجوز لبسه في غير حال الصّلاة ، فعلى هذا لا يبعد بالنظر أن يجمع بينهما بحمل رواية عمار على الكراهة بقرينة ( لا بأس ) في رواية يوسف . ويؤيد ذلك أنّ من يراجع جميع رواية عمار في التهذيب ، يرى أنّ فيها النهي عن بعض أمور أخر لا يحمل النهي في بعضها إلا على الكراهة ، وأمّا بالنسبة إلى الكف فنقول بعد عدم إمكان الالتزام بكون كف الثوب خارجا عن موضوع عموم النهي عن لبس الحرير والصّلاة فيه كما قدمنا ، فلا بدّ من ورود دليل على استثناء الكف ، ولا نجد في الرواية ما يدلّ على الجواز إلا ما قد يتوهم من أنّ رواية جراح المدائنيّ المتقدمة ( وهي هذه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس الحرير ، ويكره الميثرة الحمراء فإنّها ميثرة إبليس ) تدلّ على كراهة لبس القميص المكفوف بالديباج . ولكن فيه ، مع قطع النظر عما يقال : من أنّ الكراهة الواردة في الروايات ليست الكراهة .