تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

113

تبيان الصلاة

داخلا في موضوع حرير المحض المحرم لبسه والصّلاة فيه للرجال ، لأنّه قال عليه السّلام ( لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا وإنّما كره الحرير المبهم للرجال ) لأنّ ظاهرها هو كون الحرير على قسمين : حرير غير مبهم ، وهو ما يكون سداه أو زرّه أو علمه حريرا فقط ، وحرير مبهم وهو ما يقابل القسم الأول ، وما هو موضوع للحرمة هو القسم الثاني ، فالقسم الأوّل خارج موضوعا عن هذا الحكم ، فعلى هذا لا حاجة في إخراج صورة كون سدا الثوب أو لحمته حريرا ، وكذا صورة كون زرّ الثوب أو علمه أو كفه حريرا إلى ورود دليل خاص دالّ على إخراجها من العموم الدالّ على المنع من لبس الحرير والصّلاة فيه ، بل هذا القسم خارج موضوعا . هذا غاية ما يمكن أن يقال في وجه كون الكف والعلم والزرّ خارجا موضوعا عن تحت عموم المنع عن لبس الحرير ، ولكن فيه أنّ ما ادعيت من أنّ الظاهر من رواية إسماعيل بن سعد هو كون المنهي ثوب إبريسم ، والمستفاد ممّا ورد بتعبير ( في حرير المحض ) هو على ما يقتضي الظاهر من الظرفية كونه أيضا ثوبا حتّى يصح أن يقال : ( لا تصلّ فيه ) فاسد ، فإنّ ما عبر فيه بثوب إبريسم ، فهو كما قلنا في مطاوي كلماتنا السابقة يكون من باب عدم كون المنهى خصوص إبريسم ، بل المنهي المنسوج منه ، فالتعبير بثوب إبريسم يكون من باب كون المنهي المنسوج من إبريسم لا خصوص الثوب ( ولهذا لو اتخذ منسوجا من إبريسم على نحو غير الثياب ، وأوقعه على بدنه ، فلا يمكن الالتزام بعدم الاشكال في ذلك لعدم كونه من الثياب ) وقلنا بأنّ لفظ الحرير الوارد في بعض الروايات شاهد على أن المنهى هو الحرير لا الإبريسم ، مضافا إلى أنّ هذا أعنى : ثوب إبريسم وقع في سؤال السائل ، ولا على انحصار المنهي بخصوص ما سئل السائل ، فإنّ إسماعيل قال ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام هل يصلّي في ثوب إبريسم ؟ فقال : لا ) فلا يستفاد من الرواية كون