تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
107
تبيان الصلاة
[ لبس الحرير على الرجال عند العامّة ليس مانعا ] لا يخفى عليك بطلان الصّلاة في لباس الحرير إن كان المصلّي رجلا ، والوجه في ذلك - مضافا إلى تسلم ذلك عندنا ، خلافا لما هو المشهور عند العامة من عدم كون لبس الحرير للرجال محرما إلا بالحرمة التكليفية في الصّلاة وغيرها - دلالة بعض الروايات الواردة في الباب في خصوص الصّلاة على ذلك ، إذ الظاهر بعد كون حرمة لبسه للرجال بالحرمة التكليفية مسلّم من صدر الأوّل عند المسلمين قاطبة من العامة والخاصة ، كون سؤال السائلين من زمن الصادقين عليهما السّلام وبعدهما عن مانعيته للصّلاة وعدمها ، إذ هذا الحيث كان حيثا ينبغي السؤال عنه ، لكون المتداول بين العامة من المسلمين عدم كونه من موانع الصّلاة ، فالظاهر مثلا من رواية إسماعيل بن سعد الأحوص المتقدمة إذا سئل عن الرضا عليه السّلام ( هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم ) هو كون سؤاله عن مانعية ثوب إبريسم للصّلاة أم لا ، وجوابه عليه السّلام بقوله ( لا ) يريد مانعيته للصّلاة ( مضافا إلى ما أفاده سيدنا الأستاذ مدّ ظلّه في الأصول - في مقام بيان كون النزاع في أنّ النهي في العبادة هل يوجب فسادها أم لا - بأن النزاع تارة يكون في أنّ النهي المتعلّق بالعبادة هل يدلّ على الحرمة التكليفية مثل ساير الموارد ، ويكون على هذا نهيا مولويا ، أو أنّ النهي في أمثال هذا المورد يكون إرشاديا يرشد بفساد العبادة ، وتارة يكون النزاع - بعد الفراغ عن كون النهي في مثل هذه الموارد نهيا تحريما مولويا - في أنّ النهي التحريمي بالعبادة يوجب فسادها أم لا ، ويظهر لك الفرق بين النزاعين موضوعا ومحمولا . فبناء على كون النزاع تارة في أنّ النهي في مثل هذه الموارد للارشاد إلى فساد العبادة ، أو للنهي التحريمي المولوي ، فإذا كان الظاهر من النهي المتعلّق بالعبادة إرشادا إلى فساد العبادة إذا وقعت العبادة مع النهي عنه ، فيظهر لك أنّ الظاهر من