تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

108

تبيان الصلاة

النهي عن الصّلاة في الحرير للرجال هو الارشاد إلى فساد الصّلاة إذا كان لباس الرجل المصلي حريرا ، ويظهر من بعض في وجه فساد الصّلاة في الحرير بأنّ النهي متعلق بالصّلاة في الحرير والنهي في العبادة مستلزم للفساد ، فالنهي في المقام يقتضي فساد الصّلاة في الحرير للرجال ) وعلى كل حال لا إشكال في مانعية الحرير للصّلاة بالنسبة إلى الرجال . الجهة الثانية : [ في ما هو المانع للصّلاة هو خصوص المنسوج من الإبريسم ] هل المحرّم لبسه من الحرير ، بالحرمة التكليفية أو مانعية لبسه في الصّلاة ، مخصوص بما إذا كان الإبريسم منسوجا ، أو يعم الحكم بمطلق الإبريسم وإن لم يكن منسوجا ؟ لا يبعد كون المحرّم لبسه وما هو مانع للصّلاة للرجال هو خصوص المنسوج من الإبريسم وأمّا ما لم يكن منسوجا كنفس الإبريسم والقزّ الغير المنسوج ، فلم يكن مانعا للصّلاة ومحرّما للرجال ، لأنّ الظاهر من بعض الروايات هو وقوع التعبير فيها بالحرير أو الديباج ، والظاهر كونهما ممّا ينسج من إبريسم بوضع خاص وخصوصية مخصوصة ، كما يظهر من اللغة وعلى كل حال هما منسوجان ، وما في بعض الروايات المتقدمة من التعبير بالإبريسم ، مثل رواية إسماعيل بن سعد الأحوص ، وهي الرواية الأولى ممّا ذكرنا ( قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم ؟ فقال : لا ) فهي وإن تدلّ على عدم جواز الصّلاة في إبريسم ، ولكن بعد ما سئل السائل وقال ( في ثوب إبريسم ) مراده السؤال عن ثوب إبريسم ، فأيضا تدلّ على أن المحرّم هو منسوج إبريسم ، لأنّ ثوب إبريسم منسوج . فعلى هذا لا يستفاد من روايات الباب كون نفس الإبريسم والقزّ محرما لبسهما والصّلاة فيهما ، ولا يعد عند العرف من وضع على بدنه إبريسم غير منسوج