تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

106

تبيان الصلاة

وهذه الرواية نقلها صاحب الوسائل في الباب 46 من أبواب لباس المصلّي لكن لا بتمامها ، وجعلها الرواية 2 من ذلك الباب ، فلا تتوهم أنها رواية مستقلة غير هذه الرواية . ومنها : ما رواها الحسين بن سعيد ( قال : قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى الرضا عليه السّلام يسأله عن الصّلاة في ثوب حشوه قزّ ، فكتب إليه قرأته ، لا بأس بالصّلاة فيه ) . « 1 » ومنها : ما رواها إبراهيم بن مهزيار ( أنّه كتب إلى أبي محمد عليه السّلام : الرجل يجعل في جبته بدل القطن قزّا ، هل يصلّي فيه ؟ فكتب : نعم ، لا بأس به ) . « 2 » وغير ذلك من الروايات يراها من راجع كتب الأخبار ، ونحن ذكرنا بعضها تيمنا ، هذا كلّه بعض الروايات الواردة في الباب ، [ الجهات الراجعة إلى المسألة ] ثمّ بعد ذلك يقع الكلام في بعض الجهات الراجعة إلى المسألة ، فنقول بعونه تعالى : الجهة الأولى : [ لا اشكال في الحرمة التكليفية نصا وفتوى في لبس الحرير للرجال في غير الضرورة ] في أنّه بعد ما لا إشكال نصا وفتوى في حرمة لبس الحرير في مطلق الحالات إلّا ما استثنى في الحرب أو مطلق الضرورة للرجال بالحرمة التكليفية ، فهل المنع عنه للرجل في حال الصّلاة أيضا يكون من باب حرمة التكليفية ، بمعنى أنّه إذا لبس الرجل الإبريسم حال الصّلاة فقد فعل حراما ، ولكن لا يضر ذلك بصلاته ، أو أنّه مضافا إلى ذلك يكون لبس الحرير من الموانع للصّلاة بالنسبة إلى الرجال ، بمعنى أنّه إن كان لباس المصلي ، إذا كان رجلا ، الحرير تبطل صلاته .

--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 47 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 4 من الباب 47 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .