تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

96

تبيان الصلاة

إذا عرفت الفرق بين القولين . [ الانصراف يكون مؤثرا فيما بعده لا قبله ] نقول : لا إشكال في أن الانصراف يؤثر في ما بعد الانصراف لا فيما قبله ، وبعبارة أخرى نلتزم بالنقل لا بالكشف . لا لما قد يتراءى من بعض الكلمات من لزوم الدور لو قلنا بالكشف بأنّه يقال : على هذا يكون وجوب اتيان الصّلاة أربع ركعات موقوفا على تحقق العزم ، لأنه ما لم يعزم لا يجب الإتمام واتيان الصّلاة رباعية ، وعلى الفرض اعني : فرض الكشف يكون وجوب الإتمام واقعا موقوفا على اتيان الصّلاة أربع ركعات ، فيتوقف وجوب الاتيان بالصّلاة الرباعية على تحقق العزم على الإقامة ، ويتوقف نفس العزم وكونه موجبا لوجوب الإتمام واتيان صلاة الرباعية على اتيان صلاة الرباعية ، وبعبارة أخرى يتوقف وجوب التمام على فعل أربع ركعات على الفرض ، لأنه على الكشف استفيد من رواية أبي ولاد اشتراط وجوب الإتمام باتيان صلاة رباعية ، ومن المسلم أن فعل أربع ركعات في محل الإقامة يتوقف على وجوب الإتمام ولو لم يجب الإتمام لما يجب فعل الصّلاة رباعية ، وهذا دور . لأنّه يمكن الجواب عن ذلك بأن المستفاد من رواية أبي ولاد هو اشتراط وجوب الإتمام على اتيان صلاة رباعية واقعا ، بحيث لو لم يصل صلاة رباعية يكشف ذلك عن عدم تأثير العزم على الكشف ، فقبل ذلك يجب الإتمام بعد تحقق العزم ، لأنه عازم فعلا ويستصحب بقاء عزمه إلى آخر العشرة ، فهو يعتقد بقاء عزمه إلى حصول الشرط وهو اتيان صلاة رباعية ، فيجب لأجل ذلك بحسب الظاهر الإتمام واتيان الصّلاة رباعية ، فإن بدا له بعد فعل الصّلاة يكشف انّه لم يكن موضوعا لوجوب الإتمام وإن صلّى رباعية ويكشف عن وقوع القاطع من أول ما