تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

97

تبيان الصلاة

عزم على الإقامة . بل نقول في وجه النقل وتأثير البداء من حين حصوله : بأن الظاهر من رواية أبي ولاد وهو كون سؤال السائل عن الإتمام والقصر بعد الانصراف عن العزم وجواب الامام عليه السّلام ناظرا إلى الإتمام في ما بعد الانصراف إن صلى صلاة فريضة واحدة بتمام ، ووجوب القصر إن لم يصل صلاة فريضة واحدة بتمام ، فليست الرواية متعرضة لتأثير إتيان الصّلاة وعدمه لما قبل ذلك ، وهذا معنى النقل ويتفرع على ذلك فروع : [ في ذكر بعض الفروع ] الفرع الأول : انّه لو عزم على الإقامة ودخل وقت صلاة من الصلوات الرباعية ، فلم يأت بها إمّا نسيانا أو عمدا حتى خرج الوقت وانصرف عن عزمه ، فيجب قضائها إتماما على النقل سواء يقضيها بعد البداء في هذا المحل أو في محل آخر ، لأنّ ما تعلق به في الوقت هي الصّلاة الرباعية فيجب إتيانها قضاء أربع ركعات ، لأنّ من فاتته فريضة فليقضها كما فاتت . ويجب قضائها قصرا إن قلنا بالكشف ، لأنّ بعد البداء يكشف أن القاطع ما حصل من رأس وما حدث موجب الإتمام ، فهو كان مسافرا في الوقت وكان الواجب عليه اتيان الصّلاة قصرا ، فإذا فاتت يجب قضائها قصرا أيضا سواء اتى بعد الانصراف في محل الإقامة أو في محل آخر . الفرع الثاني : لو عزم على الإقامة وصام يوما أو أياما بعد العزم من باب كون شهر رمضان مثلا ، ولكن لم يصل رباعية إمّا غفلة أو عمدا ، ثمّ بعد ما صام يوما أو أياما بدا له في العزم . فعلى النقل يصح صومه لوقوعه في زمان لم يكن الشخص مسافرا ، ولا يجب