تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
87
تبيان الصلاة
تمام العشرة في الظرف التكاليف المبنية على إقامة العزم على العشرة مثلا ، فلا بدّ على الشخص العازم على الإقامة من العزم على إقامة العشرة في اليوم الأوّل ، وكذا اليوم الثاني ، وهكذا فلازم ذلك كون القاطع العازم على إقامة عشرات لا عشرة واحدة لأنه لا بدّ من بقاء عزمه في ظرف تمام التكاليف في ضمن العشرة ، فلا بدّ من أن يكون كل يوم عازما على العشرة ، فلازم ذلك كون القاطع إقامة عشرات لا عشرة واحدة . ويمكن أن يقال في دفع هذا الإشكال : بانا نلتزم بأن القاطع هو العزم على العشرة ، غاية الأمر العازم في أول عزمه يعزم العشرة بوجودها الحدوثي ، وفي ما بعد ذلك بوجودها البقائي فما دام هو في العشرة يكون عازما على العشرة من باب كون هذا جزء العشرة ، وبقاء هذا الوجود الحادث أعني : العشرة ، فيرتفع الإشكال . وأمّا الاحتمال الثاني ، وهو كون نفس حدوث العزم ولو آنا مّا كاف ، فهو أيضا بعيد . [ ما يقوى بالنظر هذا الاحتمال الثالث ] فالاحتمال الثالث ، وهو كون القاطع العزم وبقائه إلى وصول ظرف التكليف على الإقامة مثل أن يأتي وقت صلاة رباعية ، يكون أرجح بالنظر ، لأنّ المستفاد من روايات الباب هو هذا ، كما ترى في رواية أبي بصير قال : « إذا قدمت أرضا وأنت تريد أن تقيم بها عشرة أيّام فصم وأتم » فإن الظاهر فيها هو كون الصوم والتمام متفرعا على إرادة الإقامة ، فيفهم من ذلك اعتبار كون إرادة عشرة أيّام باقية حتى يصل وقت أن يصوم ويتم ، لأنّ الظاهر هو وجوب الصوم والإتمام في حال وجود إرادة الإقامة عشرة أيّام للشخص ، فمن أجل ذلك يقوى بالنظر هذا الاحتمال من بين