تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
88
تبيان الصلاة
الاحتمالات الأربعة . « 1 » هذا كله بمقتضى ما تقتضيه الاطلاقات أو العمومات الأولية الدالة على وجوب الإتمام مع العزم على إقامة عشرة أيّام . [ ذكر الرواية المعروفة التي كان مضمونها مورد عمل الأصحاب ولا يساعد مع أحد الاحتمالات الأربعة ] ثمّ إن هنا رواية معروفة ، وهي الّتي كان مضمونها مورد عمل الأصحاب رضوان اللّه عليهم ، وتكون رواية صحيحة ، وهي ما رواها أبي ولّاد الحناط قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام إني كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيّام وأتم الصّلاة ، ثمّ بدا لي بعد أن لا أقيم بها ، فما ترى لي أتم أم اقصر ؟ قال : إن كنت حين دخلت المدينة وحين صليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها ، وإن كنت حين دخلتها على نية التمام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار إن شئت فانو المقام عشرا وأتم ، وإن لم تنو المقام عشرا فقصر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتم الصّلاة » . « 2 » مضمون هذه الرواية لا يساعد أحدا من الاحتمالات الأربعة ، لأنه على الاحتمال الرابع يجب الإتمام في ظرف كل تكليف في ضمن العشرة إن بقي العزم إلى
--> ( 1 ) - أقول : ما يأتي بالنظر فعلا وإن كان محتاجا إلى التأمل كاملا ، هو كون نفس حدوث العزم آنا مّا وإن ذهب بعد حدوثه ، موضوعا لوجوب الإتمام متى يكون في محل الإقامة ، لأنّ ظاهر الأخبار هذا وما تفرع على ذلك من وجوب الإتمام أو الصوم ، فليس معناه بقاء العزم إلى ظرف التكليف المبني على العزم ، لعدم استفادة ذلك من الروايات ، والتعبير في بعضها بالمضارع لا يقتضي استمرار الإرادة إلى التالي ، بل يتناسب مع حدوث صرف العزم ، مضافا إلى أن التعبير في بعضها كان بلفظ الماضي مثل قوله « وأيقنت » فتأمّل . ( المقرّر ) ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 18 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .