تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
83
تبيان الصلاة
الدخول والخروج يخرج المسافر عن كونه مسافرا ، وأبو حنيفة قال : بأن المسافر يخرج عن كونه مسافرا إذا أقام خمسة عشرة يوما في محل ، وهما لا يعتبران العزم في الإقامة ، غاية الأمر يقولان بأن العزم يتم من الأوّل وفي صورة عدم العزم يتم بعد حصول الأيّام المعتبرة . وعلى كل حال يكون مقصودنا أن هذه الأخبار ناظرة إلى هذا الحيث ، وفي قبال العامة أعني : ناظرة إلى بيان مقدار من الإقامة الّتي يكون المسافر مسافرا مع عدم كونه ضاربا في الأرض ، والمقدار الّذي لا يكون المسافر مسافرا معه ، فيستفاد أنه في صورة إقامة ستة أشهر مع ما قدمنا الكلام فيها ، وفي صورة العزم على الإقامة ، وفي صورة الإقامة مترددا في شهر يخرج المسافر عن كونه مسافرا ، فيحتاج القصر إلى كون المسافة اللاحقة على ذلك بنفسها مسافة جديدة ، وكذلك وجوب القصر في المسافة السابقة يكون في صورة كونها بنفسها بالغة حد السفر الموجب للقصر . مسئلة : بعد ما قلنا بأن من القواطع العزم على إقامة عشرة أيّام في محل . يقع الكلام في انّه ما هو القاطع ، فهل العزم أو اليقين الوارد في بعض روايات الباب يكون أخذهما في الموضوع بعنوان الطريقية أو بعنوان الموضوعية وعلى تقدير موضوعيتهما هل يكونان تمام الموضوع ، أو يكونان جزء الموضوع ؟ فنقول إن هنا احتمالات أربعة : [ في ذكر الاحتمالات الأربعة في المقام ] الاحتمال الأول : أن يقال بأن العزم أو العلم أخذ طريقا ، بمعنى أن القاطع للسفر أو لحكم السفر هو إقامة الواقعية في عشرة أيّام ، فالإقامة في عشرة أيّام موضوع لوجوب الإتمام ، فيعتبر في وجوب الإتمام الإقامة الواقعية في عشرة أيّام