تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

78

تبيان الصلاة

قاطعا لموضوع السفر ، فكان اللازم أن يأمر عليه السّلام لا يجب القصر عليه ، بل يجب الإتمام في هذا السفر إذا كانت المسافة الّتي سافر فيها قبل وروده بمكة إذا انضمت إلى المسافة الواقعة بين مكّة وبين منى أقل من المسافة الموجبة للقصر ، والا يجب عليه القصر ، فعدم التعرض للمسافة السابقة على العزم يدلّ على أن الميزان بعد حصول القاطع هو احتساب كل من المسافة السابقة واللاحقة عليه مستقلا المسافة الموجبة للقصر . [ رد التمسك برواية زرارة على مختار المشهور ] وفيه أن الرواية تدلّ بظاهرها على أن من قدم التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصّلاة وهو بمنزلة أهل مكة ، ثمّ كون حكم وجوب القصر في عرفات متفرعا على هذا التنزيل غير مناسب ، لأنه لو فرض كون المسافة الواقعة بين مكّة وعرفات موجبة للقصر ، وأغمضنا النظر عما قلنا من اعتبار كون الرجوع في البريد الذاهب والبريد الجائي ليومه ، فالقصر واجب على هذا العازم على كل حال سواء كان بمنزلة أهل مكّة أولا ، لأنّ هذا السفر على هذا يكون سفر القصر ويجب على المسافر القصر ، ولا يتفرع هذا الحكم على كونه بمنزلة أهل مكة ، بل ولو لم يكن بمنزلتهم أيضا يجب القصر عليه لكون المسافة على هذا مسافة التقصير « 1 » . فالتفريع راجع إلى ما بعد ذلك أعني : حيث يكون بمنزلتهم فإذا زار البيت يجب عليه الاتمام مثلهم ، وإذا رجع إلى منى يجب عليه الإتمام مثلهم ، فنقول : إن لازم

--> ( 1 ) - أقول : اللهم إلّا أن يقال بأن المقصود من الرواية أن هذا الشخص يكون بمنزلة أهل في وجوب القصر والإتمام ، فكلما يجب عليهم القصر يجب القصر عليه أيضا ، وكلما يجب عليهم الإتمام يجب عليه الإتمام أيضا ، وذكر المورد الأوّل لوجوب القصر ، ومورد الثاني لوجوب الإتمام . ( المقرّر ) .