تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
67
تبيان الصلاة
الثانية : في انّه هل يكون فرق بين المسألتين المتقدمتين في الحكم ، أو تكونان من باب واحد ، فإن قلنا باعتبار عزم التفصيلي فلا يجب الإتمام في كلتا المسألتين بعد العلم ، وإن قلنا بكفاية قصد الاجمالي فيجب الإتمام في كلتا المسألتين بعد العلم . أما الكلام في الجهة الأولى فتارة يقع الكلام في حكم المسألة بعد العلم ، وتارة قبل العلم ، مثلا في فرض الزوجة والعبد ، أو في فرض قصد المقام إلى آخر الشهر يقع الكلام تارة في أن بعد علم الزوجة والعبد على أن الزوج والسيد عزما على الإقامة ، مع عزمهما المقام بمقدار ما عزم الزوج والسيد ، هل يجب الاتمام عليهما أو لا ؟ وفي فرض المقام إلى آخر الشهر يقع الكلام تارة بعد العلم بأن من يوم وروده وعزمه على الإقامة إلى آخر الشهر يكون هذا الزمان عشرة أيّام ، هل يجب الإتمام عليه أو لا ؟ وتارة يفع الكلام في ما قبل علم الزوجة والسيد بالحال ، وكذلك قبل علم الشخص بكون يوم عزمه إلى آخر الشهر عشرة أيّام يجب عليهم القصر أو الإتمام . فنقول : أمّا بعد العلم فما يأتي بالنظر هو وجوب القصر عليهم في المسألتين وإن كان بين المسألتين فرق من حيث آخر ، ووجه وجوب القصر هو أن ظاهر الأدلة اعتبار العزم المتعلّق بعشرة أيّام ، فيستفاد منها أن هذا العنوان اعني : عنوان عزم المتعلّق بإقامة عشرة أيّام ، موضوع لوجوب الإتمام ، ومن الواضح بأن من عزم على الإقامة بمقدار الّذي عزم شخص آخر ، مثلا عزم العبد أو الزوجة على الإقامة بمقدار الّذي عزم السيّد والزوج ، فهو فعلا غير عازم على إقامة عشرة أيّام ، بل مردد في انّه اى مقدار يقيم في هذا المحل ، ولذا يكون مصداق غدا اخرج أو بعد غد ، بل لا يلتفت بمقدار عزم شخص الآخر الّذي تفرع عزمه على عزمه ، فهو فعلا غير عازم على العشرة مسلما ، لأنّ العزم مثل القصد والعلم من الصفات الوجدانية ذات إضافة