تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
68
تبيان الصلاة
فلا يعقل العزم بدون المعزوم عليه ، والقصد بدون المقصود ، والعلم بدون المعلوم ، فلا بدّ من تعلقها بمورد ، فمن عزم على الإقامة بمقدار عزم شخص آخر ، فهو إذا رجع إلى نفسه يرى انّه فعلا غير عازم على العشرة ، فالحكم الثابت لعنوان العازم على العشرة لا يثبت لهذا الشخص ، فقبل العلم غير عازم على هذا العنوان وبعد العلم ليس عازما على الفرض لإقامة عشرة أيّام من حين العلم . [ لا وجه لالحاق قبل العلم بما بعد العلم ولا فرق بين مسألتين ] ولا وجه لالحاق قبل العلم ببعد العلم ثمّ الحكم بوجوب الإتمام عليه . وكذلك الحال فيمن عزم على الإقامة إلى آخر الشهر مع كون هذا الزمان عشرة أيّام واقعا ، فإن هذا الشخص وإن كان عازما على زمان يكون منطبقا على العشرة واقعا ، وهو عزم على زمان يدرى أوله وآخره ، ويكون له من حيث هذا فرق مع فرع الزوجة والعبد لأنّهما لا يلتفتان على آخر زمان الّذي يقيمان في هذا المحل . ولكن لا فرق بينه وبينهما من حيث الّذي نحن بصدده لأنّ كلامنا يكون في أن قصد الاجمالي بمعنى العزم على أمر ينطبق مع العشرة في الواقع يكفى في وجوب الإتمام وإن لم يكن الشخص تفصيلا ملتفتا بعنوان العشرة فعلا ، أولا يكفى إلّا قصد التفصيلي على إقامة عشرة أيّام ، وكلتا المسألتين لهما مناط واحد اعني : إن قلنا بالأول فنقول في كليهما ، وإن لم نقل به وقلنا بالثاني نقول أيضا في كليهما ، لأنّ كلتا المسألتين متفرعتان على هذين الاحتمالين بنحو سواء . فما قال سيد الاصفهاني رحمه اللّه من الاشكال في أحد المسألتين ممّا لا نعلم له وجها فيما نحن بصدده . فظهر لك ممّا قلنا في الجهة الأولى حال الجهة الثانية لما قلنا من عدم الفرق بين