تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

66

تبيان الصلاة

التقصير ، ويجب عليهما الاتمام بعد الاطلاع وإن لم يبق إلّا يومين أو ثلاثة ، فالظاهر وجوب الإعادة أو القضاء عليهما بالنسبة إلى ما مضى ممّا صلّيا قصرا ، وكذا الحال إذا قصد المقام بمقدار ما قصده رفقائه وكان مقصدهم العشرة ، فالقصد الاجمالي كاف في تحقق الإقامة ، لكن الأحوط الجمع في الصورتين ، بل لا يترك الاحتياط » . فترى انّه إن قلنا بلزوم العزم على إقامة عشرة أيّام تفصيلا بحيث يكون هذا العنوان واقعا تحت القصد ، فلا يجب في هذا الفرض الاتمام على الزوجة والعبد حتى بعد العلم بكون عزم الزوج والسيد على إقامة عشرة أيّام ، لأنهما عزما على الإقامة بمقدار ما عزم الزوج والسيد ، ولكن لا يكفي صرف ذلك في وجوب الإتمام عليهما ، لأنهما مع ذلك غير قاصدين على عنوان إقامة عشرة أيام . وإن قلنا بعدم لزوم ذلك ، بل يكفي عزم الاجمالي ، فيجب في هذا الفرع الإتمام على الزوجة والعبد بعد العلم بعزم الزوج والسيد على الإقامة في عشرة أيّام . [ ذكر مسألتين من العروة في كفاية القصد الاجمالي ] وذكر السيّد رحمه اللّه « 1 » في العروة فرعا آخر وهو هذا ( مسئلة 14 إذا قصد المقام إلى آخر الشهر مثلا ، وكان عشرة ، كفى وإن لم يكن عالما به حين القصد ، بل وإن كان عالما بالخلاف ، لكن الأحوط في هذه المسألة أيضا الجمع بين القصر والتمام بعد العلم بالحال ، لاحتمل اعتبار العلم حين القصد » . اعلم أن الكلام يقع في جهتين : الأولى : في أصل حكم المسألة ، وأنه يكفي قصد الاجمالي أو لا يكفى ، بل موضع وجوب التمام هو العزم على خصوص عنوان إقامة عشرة أيّام تفصيلا .

--> ( 1 ) - العروة الوثقى / فصل قواطع السفر / مسئلة 14