تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

61

تبيان الصلاة

بروية الهلال وخروجه بها أيضا ، وحيث إن الهلال يرى تارة بمضي ثلثين يوما ، وتارة بمضي تسعة وعشرين يوما مضت من أول الشهر ، فللشهر مصداقان ، ويطلق الشهر على كل منهما فالشهر بعد كونه عبارة عما قلنا وكون المصداقين له ، فبعد كون القاطع هو الشهر كما يظهر من روايات الباب إلّا رواية واحدة ، فلا بدّ من كون الحكم دائرا مدار تحقق الشهر ، فإذا أقام الشخص في محل مترددا ، فمتى لم ينقض الشهر فيجب عليه القصر ، وإذا انقضى الشهر فيجب عليه الإتمام لحصول القاطع ، وهو مضى الشهر سواء مضى بثلاثين أو انقص . وأمّا ما ورد في رواية أبي أيوب من جعل القاطع إقامة ثلاثين يوما مترددا فيمكن أن يكون وجه ذلك هو انّه بعد كون المسافر إذا ورد في محل فيبنى على الإقامة فيه ، فتارة يكون أول زمان إقامته مصادفا مع أول الشهر ، وتارة يكون مصادفا مع غير أول الشهر من ساير أيّام الشهر . فما ورد في الروايات غير رواية أبي أيوب من كون العبرة بالشهر في ما كان شروع الإقامة في أول الشهر ، وما ورد في رواية أبي أيوب من كون العبرة بثلاثين يوما ، يكون في ما كان شروع الإقامة في وسطه الشهر ، فحيث إنه لا تتم هذه الإقامة بآخر الشهر ، بل تتمّ في وسط الشهر وآخر الشهر يقع في ما بين الإقامة فجعل العبرة بثلاثين يوما ، وهو أحد مصداقى الشهر ، فيحمل هذه الرواية على هذه الصورة ، فليس منافاة بين رواية أبي أيوب وبين ساير الروايات . وأمّا وجه كون الميزان هو الشهر ، سواء كان ثلثين أو تسعة وعشرين يوما ، وسواء كان مبدأ الإقامة أول الشهر أو وسطه ، فلان كل الروايات الواردة في إقامة شهر مترددا ورد بلفظ ( الشهر ) وجعل القاطع إقامة شهر مترددا ، فيدور الحكم