تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

62

تبيان الصلاة

مداره سواء تمر الشهر بثلاثين أو انقص منه بيوم . وما ورد من التعبير بثلاثين في خصوص رواية أبي أيوب ، فهو قابل للحمل على الشهر ، وأنه في هذه الرواية بيّن أحد مصداقى الشهر وبيان فرد الغالب ، لا أن يكون له موضوعية بخصوصه . [ ذكر مؤيدات لكون المدار على الثلاثين ] إذا عرفت ذلك نقول : إن الأقوى بالنظر هو كون الميزان ثلثين يوما . أما أولا فلما ورد في رواية أبي أيوب ، فإن في غيرها من الروايات وإن كان التعبير بالشهر لكن بعد التصريح بثلاثين ، فلا بدّ من حمل الشهر على خصوص ثلثين يوما . وثانيا فلأنّ الأوفق بالاعتبار هو الثلاثون ، لأنّ ما يأتي بنظر العرف من جعل الإقامة المترددة قاطعة للسفر في مدة ، هو كون زمان خاص حدا لذلك بحيث يكون أوله وآخره محدودا بحدّ معين ، لا ما يختلف خارجا وليس له زمان معيّن ، فإن كان الميزان هو الثلاثون ، فهو محدود لا يوجد تفاوت واختلاف في أوله وآخره ، وأمّا إن كان الشهر فيوجد الاختلاف في آخره ، لاختلاف الشهور في كونها تارة ثلاثين وتارة تسعة وعشرون ، وجعل الحد أمرا ليس له آخر معين غير مناسب بنظر العرف لأنّ إقامة معينة جعلت ميزانا . فالأوفق هو الثلاثون ، فيحمل ما دل على الشهر على الثلاثين ، ولعل كان وجه ذكر ( الشهر ) هو كون الغالب في الشهور هو الثلاثون ، مضافا إلى أن أصل جعل الحد أمرا ليس له خارجية غير مختلفة مثل الشهر بعيد ، فجعل الإقامة لأحد ثلاثين باعتبار كون شهر الّذي أقام فيه ثلثين ، وللآخر تسعة وعشرين باعتبار كون شهر