تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
58
تبيان الصلاة
عشرة تعطيلات ، ولا تحصل ذلك إلّا في صورة تكون إقامته في محل الإقامة عشرة أيّام تامة ، وليس المراد من عشرة أيّام تامة كون كل يوم من أول اليوم إلى آخر اليوم ، كما هو المفروض في الاحتمال الأول ، بل المراد كون إقامة المتعلقة للقصد في عشرة أيّام كانت إقامة الشخص في محل الإقامة في عشرة مرحلة من مراحل يقتضي السفر السير في هذه المرحلة وان لم تكن يوما تاما ، فالميزان هو أن يعزم على عشرة أيّام تدخل فيها عشرة مراحل من مراحل الّتي يقتضي وضع السفر السير فيها حتى يتحقّق تعطيل السفر الّذي هو ميزان صدق الإقامة ، فعلى هذا إن كان يوم الورود والخروج يوما غير تام صرف المسافر هاتين المرحلتين في هذين اليومين في السير ، فلا يحسب من هذه الإقامة ، فالاحتمالات في المسألة ثلاثة . قد يأتي بالنظر أن الميزان هو الاحتمال الثالث على ما اخترنا من كون الميزان في صدق الإقامة هو كون المسافر متعطلا للسفر ، لأنّ في العشرة الملفقة ليس المسافر في اليوم الأوّل والآخر اعني : يوم الحاد يعشر متعطلا للسفر ، بل يصرف المرحلتين في السير لأنه في اليوم الأوّل ينزل في وسط اليوم فصرف مرحلته في السير ، ويروح بعد نصف النهار في اليوم الآخر فصرف مرحلته في السير أيضا . ولكن لا يبعد أن يقال : إنه على مختارنا أيضا يكفى في حصول القاطع العزم على الإقامة في العشرة الملفقة ، لأنّ الشخص وإن صرف في السير مرحلتين ولكن مع ذلك يعد في العرف انّه أقام عشرة أيام ، وإن كانت اقامته في اليوم الأوّل والآخر لا في مقدار الّذي يقتضي السفر السير فيه ، لأنّ المسافر بعد قصد الإقامة يقال في حقة : إنه عزم على الإقامة عشرة أيّام ، ومن ورد في وسط اليوم وعزم على الإقامة وأراد الخروج في اليوم الحاد يعشر في وسط النهار مثلا ، فهو أراد الإقامة في هذا