تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

59

تبيان الصلاة

المحل وكان تعطيله في اليوم الأوّل والآخر لا في مقدار يقتضي السفر السير فيه ، ولكن مع ذلك يعدّ عند العرف أن هذا الشخص متعطل لسفره بمجرّد عزمه على الإقامة باعتبار عزمه على الإقامة عشرة أيّام ، فيصدق تعطيل السفر الّذي هو عبارة عن الإقامة . ولا يقول العرف : بأنه ، مع عزمه في اليوم الأول ، لم يكن مقيما بإقامة المقابلة للسفر من اليوم الأوّل والآخر ، بل الإقامة في اليوم الأوّل والآخر تعدّ جزء لإقامة عشرة أيّام ، ويقال : إن هذا الشخص عزم على إقامة عشرة أيّام ، فمع ما قلنا من الضابط أيضا تكفي عشرة أيّام ملفقة « خصوصا مع أن احتمال الأوّل - وهو كون اليوم بتمامه موضوعا للحكم ، ودخالة عشرة أيّام تامة في الإقامة - ممّا لا وجه له ، بل الميزان على ما يخطر بذهن العرف هو زمان محدود بهذا الحد اعني ، عشرة أيّام فعلى هذا يكفى التلفيق » . الجهة الخامسة : بعد ما قلنا بأن الإقامة المترددة في شهر أو ثلثين يوما قاطع للسفر ، يقع الكلام في أن الميزان في ذلك هو إقامة شهر أو ثلثين يوما ، ومنشأ هذا الكلام هو الأخبار . فإن في تمام الأخبار المتعرضة لهذا الحكم - غير رواية واحدة - ورد بلفظ شهر اعني : إقامة شهر مترددا قاطع للسفر ، فجعل فيها الإقامة في شهر قاطعا ، وفي رواية واحدة ، وهي ما رواها أبى أيوب جعل قاطع الإقامة في ثلثين يوما مترددا ، لا شهر « 1 » .

--> ( 1 ) - قلنا بأن الصحيح أبو أيوب فما في الوسائل طبع أمير بهادري ( ابن أبي أيوب ) اشتباه