تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
40
تبيان الصلاة
مالكها وصاحبها فيها يوما ، أو يومين ، أو أكثر من ذلك بقليل ، ولا يتعارف إقامة سنة أشهر متوالية أو أكثر من أصحاب القرى والضياع في قراهم وضياعهم - خصوصا ابن بزيع فإنه كان دخيلا في أساس حكومة بني العباس ، ومشغولا بشغل فيه ، فكيف هو يتوقف ستة أشهر في ضياعه وليس متعارفا الإقامة بهذا المقدار متواليا - فنستكشف من هذا انّه لا تعتبر إقامة ستة أشهر متوالية ، لأنّ بعد كون المتعارف هو الإقامة أقل من ذلك ، فلا يفهم العرف من ستة أشهر إلّا ما هو المتعارف عند هم من وقوع ذلك متفرقة ، فإن كان نظره عليه السّلام بالتوالي لكان اللازم بيانه ، فلأجل ذلك نقول بعدم اعتبار إقامة ستة أشهر متوالية . [ لا يصير الأعراض مانعا عن حكم الاتمام ] وأمّا عدم كون الإعراض مضرا اعني : إذا أقام الشخص ستة أشهر ولو متفرقة في موضع يكون له فيه ملك ، يجب عليه الإتمام إذا مر بهذا الموضع وإن أعرض عن الإقامة في هذا الموضع . فلأن ظاهر رواية ابن يزيع هو كفاية إقامة ستة أشهر في ذلك الموضع ، وظاهر رواية عمّار هو دخالة كون الملك له فيه ، وبعد عدم الدليل على كون الإعراض مضرا ، فلا بدّ من الأخذ بهذا الظهور ، ومقتضاه هو اعتبار ما قلنا فقط ، فلا يصير الإعراض مانعا عن حكم الإتمام إذا حصل سائر ما هو المعتبر في موضوع الحكم ، فافهم ، هذا تمام الكلام في هذا الباب . ثمّ إنه قد ظهر لك ممّا مرّ أن من لم يكن مسافرا ولا يصدق عليه انّه المسافر والضارب في الأرض ، يجب عليه الإتمام سواء يصدق عليه انّه في وطنه أولا يصدق ذلك ، فمن يكون في مسكنه وموطنه يجب عليه الإتمام لكونه غير مسافر . [ هل يعتبر في الاتمام على المقيم قصد الإقامة دائما أو لا ؟ ] ثمّ إنه يتولد هنا فرع ، وهو انّه هل يعتبر في هذا المحل الّذي يجب على الشخص