تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
41
تبيان الصلاة
فيه الإتمام لكونه غير مسافر ، أن يكون من قصده الإقامة فيه دائما ، بحيث انّه لو لم يكن قاصدا لذلك كان الواجب عليه القصر ، أولا يعتبر ذلك ، فمن ذهب إلى موضع غير مسكنه وموطنه الأصلي ، وأقام فيه وله فيه أهل ، وعيال ، ومتجر ، ومكسب ، وأراد الإقامة فيه فعلا وإن لم يكن قاصدا فعلا لإقامته فيه دائما ، أو يكون مترددا في الإقامة فيه ، فهل يجب عليه القصر ، أو يجب عليه الإتمام إذا مر بهذا الموضع . فهل يقال : إنه مسافر في هذا المحل ، أو يقال : إنه غير مسافر بشرط عدم اعراضه فعلا عن الإقامة فيه ؟ مثلا نحن أهل العلم الساكنون في النجف الأشرف أو في قم يكون وضع تحصيلنا بالإقامة في أحدهما زمانا ، ولم نكن بانين على الإقامة في أحدهما دائما ، أو لم يكن بنائنا فعلا بالنسبة إلى الإقامة البعدية ، أو لم نكن ملتفتين إلى ذلك أصلا ، أو نكون مترددين في الإقامة البعدية من تلك المدة الّتي أقمنا في أحدهما ، ولكننا مقيمون في أحدهما فعلا ، بل لبعضنا اهلا وعيالا في أحدهما ، فهل نكون نحن مسافرين ، ويقال في حقنا عرفا بانا مسافرون ، أو يقال في حقنا بأنا غير مسافرين ؟ لا يخفى عليك أن بعض صغرياتها وإن كان مورد الإشكال في صدق المسافر عليه وعدم صدقه ، وبتعبير آخر في صدق المقيم عليه وغير المقيم ، ولكن لا اشكال في أن بعض صغرياتها لا يعد في العرف مسافرا ، بل يعد عندهم انّه غير مسافر ، فأفهم . الثاني : من القواطع العزم على إقامة عشرة أيّام ، ومن القواطع توقف ثلاثين يوما أو شهر مترددا في المكان . [ في ذكر الروايات الواردة في كون الإقامة وإقامة شهر قاطع للسفر ] اعلم أن كونهما قاطعين للسفر في الجملة مسلّم لدلالة روايات متعددة