تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

39

تبيان الصلاة

حضره الصوم وهو فيها ) . « 1 » فهذه الرواية تدلّ على أن مع الملك وإن لم يكن إلا نخلة واحدة يجب الإتمام ، وبعد فهم هذه الرواية وتقييدها برواية ابن بزيع الدالة على أن مجرد المرور إذا لم يقم فيها ستة أشهر لا يصير موجبا للإتمام ، فتكون النتيجة هي وجوب الإتمام في الضيعة وأمثالها إذا سكن فيها ستة أشهر . وأمّا بعض الروايات الأخرى الواردة في الباب وإن كان مورد فرض الرواية موردا يكون للشخص ملك ، ولكن مع ذلك لا يستفاد منه اعتبار الملك في وجوب الإتمام في الضيعة ، لأنّ صرف كون المورد الّذي وقع منه السؤال موردا يكون ملك للشخص ليس دليلا على اعتبار الملك ، إذ لعل ذلك كان من باب المورد ، والمورد لا يخصص ولا يعمم ، ويمكن انّه إذا كان السؤال عن مورد لا يكون للشخص ملك يأمر الامام عليه السّلام بالاتمام أيضا ، فالدليل على اعتبار الملك هو رواية عمّار الّذي وقع التصريح فيها بأن الحكم بالاتمام مقيد بصورة وجود الملك وإن لم يكن إلا نخلة واحدة . وأمّا عدم اعتبار التوالي في ستة أشهر وكفاية إقامة ستة أشهر متفرقة في وجوب الإتمام فنقول : إن كنا نحن وظاهر رواية ابن بزيع فلا بدّ من الالتزام باعتبار تحقق إقامة ستة أشهر متوالية ، لأنه قال : إن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ، وظاهر هذه العبارة هو حصول ذلك بالتوالي . ولكن بعد ما نرى خارجا ما هو المتعارف في الإقامة في الضيعة من إقامة

--> ( 1 ) - الرواية 5 من الباب 14 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .