تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
33
تبيان الصلاة
بعده في وجوب الإتمام » . وبعضها وهي الرواية 9 من هذا الباب ، وهي أيضا من جملة روايات علي بن يقطين ، فهي صريحة في اعتبار حصول السكونة الفعلية لإتمام البعدية ، وصريح في كون المراد من الوطن هو المسكن لكون التعبير بلفظ ( سكن ) لأنّ لسان الرواية هكذا « قال : إن كان ممّا قد سكنه أتم فيه الصّلاة فإن كان مما لم يسكنه فليقصر » . وبعضها وهي الرواية 8 من هذا الباب الّتي رواها الحلبي ( وما في نقل صاحب الوسائل عن حمّاد اشتباه ) والصحيح هو نقل الوافي هي بهذه العبارة « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يسافر فيمر بالمنزل له في الطريق يتم الصّلاة أم يقصر ؟ قال : يقصر ، إنما هو المنزل الّذي توطنه » . فلفظ ( توطنه ) يحتمل لأنّ يكون توطنه اعني الماضي من توطن يتوطن ، وان استشكل على هذا الاحتمال الحاج آغا رضا الهمداني رحمه اللّه ، « 1 » أو يكون مضارعا وخطابا ، أو بعض احتمالات أخر ، فمع هذه الاحتمالات لا صراحة في الرواية ، بل لا دلالة لها على اعتبار فعلية الاستيطان ، بل قابل للحمل على ما قلنا في ساير الروايات وهو حصول الاستيطان أعني : السكونة قبلا ، فلا يستفاد من هذه الروايات ما ينافي اعتبار السكونة وتحققها قبل المرور بالضيعة في وجوب الإتمام إذا مرّ بها . إذا عرفت حال هذه الروايات يبقى الكلام في رواية ابن بزيع وهذه الرواية ، مع ما بينّا لك من كون الوطن عبارة عن المسكن لا ما يتبادر منه عند أهل العجم ، ومع ما بينّا لك من كون حكم نفس الضيعة بنفسها من حيث ورود صاحبها فيها من
--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، ص 739 .