تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

34

تبيان الصلاة

جهة حكمه في القصر والإتمام موردا للسؤال والجواب عند العامة والخاصة ، ومع ما قلنا من أن وجوب الإتمام في الوطن الأصلي ، والمسكن الحقيقي من باب كون الشخص غير مسافر وعدم صدق ضارب الأرض عليه ، لا من باب دليل خاص وارد فيه . لا يستفاد من هذه الرواية إلّا أن السائل أعني : ابن بزيع سئل عن حكم مسئلة الورود على الضيعة الّتي كانت مورد السؤال والجواب عند العامة والخاصة ، فلا يكون سؤاله راجعا أصلا إلى الوطن والمسكن العرفي الّذي يكون مقابل السفر والضرب في الأرض ، بل يكون سؤاله عن حكم الضيعة الواقع مورد السؤال والجواب ، وهو من حيث إن من يكون مسكنه محلا آخر ، وله ضياع ، ويمرّ بضياعه هل يجب عليه الإتمام فيها أم لا خصوصا مع وضع السائل ، فإن ابن بزيع كان دخيلا في مؤسسة خلافة بني العباس ، وله ضياع وكان مسكنه في غير ضياعه ، غاية الأمر قد يتفق له المرور بضياعه للاطلاع على وضع زراعتها وجهاتها الأخرى ، فلم يكن أصل السؤال والجواب عن الوطن والمسكن الأصلي المقابل للسفر ، أو بتعبيرهم لا يكون السؤال والجواب راجعا إلى الوطن العرفي ، بل عن الضيعة وهي غير مستقر الشخص ومسكنه العرفي . والشاهد على ذلك - مع قطع النظر عما بينا من وضع الضيعة وحكمها الواقع مورد السؤال والجواب عند العامة والخاصة - هو انّه إن كان المراد من الاستيطان ، وسؤال السائل وجواب الامام عليه السّلام من الوطن العرفي ، فيلزم أن يكون الاستثناء ، وهو قوله عليه السّلام في الرواية « إلا أن يكون له فيها منزل يستوطنه » منقطعا لأنّه مع ما قلنا من أن المتعارف في الضياع هو كون وطن صاحبها ومسكنه في غيرها ، و