تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
32
تبيان الصلاة
فعلى هذا نقول : إن هذه المسألة كانت مورد السؤال والجواب عند العامة ، وكذا الخاصّة كما ترى أن بعض العامة قائلون بوجوب الإتمام على صاحب الضيعة إذا مرّ بها تمسكا بأن من ينزل في ضيعته فهو في ملكه ، وبيته ومن يكون في داره وبيته فليس بمسافر ، ولا يجب القصر إلّا على المسافر ، بل يجب عليه الإتمام ، وكان هذا الموضوع موردا لسؤال السائلين في هذه الروايات ، فإذا نرجع إلى الروايات ونحاسب ما يستفاد منها . [ النظر في الروايات الوردة في الباب التي فيما لفظ الوطن ] فنقول : إن بعضها ورد التعبير فيه بلفظ ( تستوطن ) وأثبت الحكم بالإتمام في الضيعة في صورة الاستيطان بالمفهوم ، وهو روايات علي بن يقطين الّتي قلنا بأنها كلها رواية واحدة ، وهي الرواية 1 و 6 و 10 ، لأنّ لسان الرواية يكون هكذا « كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير » في الرواية 1 ، وقال « كل منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل ، وليس لك أن تتمّ فيه » في الرواية 6 ، وقال « كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير » في الرواية 10 من باب 14 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . فيستفاد من هذه العبارة أن كل منزل لا تستوطنه يعني : ما اتخذته وطنا ، وما وقع منك الاستيطان فيه بعد فليس لك بمنزل أو يجب عليك التقصير ، فيكون مفهوم هذه القضية هو أن كل منزل من منازلك وقع منك الاستيطان فيه واتّخذته وطنا اعني : مسكنا من قبل ، فيجب عليك فيه الإتمام . فيستفاد من هذا اللسان انّه يعتبر حصول الاستيطان ، وطلب السكونة ، ووقوعها من الشخص من قبل حتى يجب عليه الإتمام بعد حصول ذلك ، فلا يكفي في وجوب الإتمام الاستيطان الحاصل من بعد ذلك المرور ، أو في حال المرور « فلا يستفاد منها الوطن العرفي ، لأنه لا يكفي مجرد اتخاذ الوطن فيه وإن أعرض عنه