تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

206

تبيان الصلاة

الوقت كما عن بعض ، أو مراعاة اوّل الوقت كما عن بعض آخر ، فلا نعلم له وجها ، فافهم . خاتمة : قد مرّ مما بينا في مباحثنا السالفة في صلاة المسافر أن مذهب الإمامية رضوان اللّه عليهم تبعا لأئمتهم عليهم السّلام ، استقر على تعيين القصر على المسافر إلّا ما خرج وبيناه في طي مباحثنا السابقة . [ المشهور من زمان الشيخ هو تخيير المسافر في الأماكن الأربعة ] ولكن المشهور من زمان الشّيخ رحمه اللّه هو تخيير المسافر في الأماكن الأربعة إلّا من صاحب المدارك رحمه اللّه ، فخص التخيير بخصوص الحرمين ، وعن السيّد المرتضى رحمه اللّه وجوب الاتمام فيها ، وعن الصّدوق رحمه اللّه انّه لا فرق بين الأماكن ، وحمل الروايات الدالة على جواز الاتمام بل استحبابه على استحباب نية الاتمام « بان ينوي المسافر في هذه المواضع الأربعة مقام عشرة أيام » ، وتبعه من متأخري المتأخرين الوحيد البهبهاني رحمه اللّه والسيد البحر العلوم رحمه اللّه . ويمكن أن يكون مستند الصدوق رحمه اللّه ومن تبعه شهرة اتيان الصّلاة قصرا في زمان أصحاب الأئمة عليهم السّلام ، كما نقل عن الشّيخ أبي جعفر محمد بن قولويه رحمه اللّه عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه المتوفي سنة 300 عن أيوب بن نوح وكيل الهادي عليه السّلام انّه قال : أنا اقصر ، وهو نقل عن صفوان بن يحيى المتوفى سنة 208 الّذي هو من أصحاب الاجماع انّه كان ممّن يقصر ، ويشهد بذلك روايتان : الأولى : ما رواها علي بن مهزيار ( قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أن الرواية قد اختلفت عن آبائك في الاتمام والتقصير للصّلاة في الحرمين ، فمنها ان يأمر بتتميم الصّلاة ، ومنها أن يأمر بقصر الصّلاة بأن يتم الصّلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها أن يقصر ما لم ينو عشرة أيام ، ولم أزل في الاتمام فيها إلى أن صدرنا في حجنا في