تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

196

تبيان الصلاة

خروج الوقت فليقصر ) « 1 » تحمل على المورد الّذي يريد المسافر أن يقدم من سفره ويدخل أهله ، فأجاب عليه السّلام بأنّه ان كان لا يخاف فوت الوقت يعني : يصلي بمنزله قبل فوت الوقت ، فعليه الصبر والاتمام بعد الدخول وإلّا فعليه القصر . وإن كان الشّيخ رحمه اللّه استند في ذهابه إلى التفصيل بين سعة الوقت وضيقه بالاتمام في الأوّل والقصر في الثاني في بعض كتبه بهذه الرواية ، ولكنها محمولة على ما ذكرنا . ويؤيد ما قلنا بل يدلّ ما رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام ( عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ) في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصّلاة ، فقال : إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل وليتم ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصل وليقصر ) « 2 » وقوله ( فليدخل ) دال على عدم وصوله بعد إلى موضع يجب عليه الاتمام . وعليه أيضا يحمل ما روى عن الشّيخ رحمه اللّه بسند صحيح ، وهي ما رواها منصور بن حازم ( قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصّلاة قبل أن يدخل أهله ، فسار حتى يدخل أهله ، فإن شاء قصر وإن شاء أتم والاتمام أحب إلي ) « 3 » يعني : إن شاء لا يدخل أهله ويقصر وجوبا وإن شاء يدخل أهله ويتم وجوبا « 4 » .

--> ( 1 ) - الرواية 6 من الباب 21 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 8 من الباب 21 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . ( 3 ) - الرواية 9 من الباب 21 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . ( 4 ) - أقول : ولكن قوله عليه السّلام ( فسار حتى يدخل أهله ) ثمّ بعد ذلك قال ( إن شاء قصر وإن شاء