تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

197

تبيان الصلاة

فلا يستفاد منها التخيير في السفر كما ذهب إليه أبو علي محمد بن الجنيد الإسكافي البغدادي رحمه اللّه . وبالجملة فلا منافاة بين صحيحة إسماعيل بن جابر وصحيحة عيص بن قاسم الدالتين على انّه يجب الاتمام بعد دخول المسافر على أهله وبين صحيحة محمد بن مسلم القابلة للحمل على ما ذكرنا مع ما ذكرنا من تأييد بعض الروايات على هذا الحمل ، مضافا إلى انّه بعد كون روايات محمد بن مسلم رواية واحدة وإن نقلت بطرق مختلفة وإن كان الاختلاف في متنها بحسب اختلاف نقل الناقلين ، ولكن بعد كون متن بعض طرق النقل عنه غير معارض مع رواية إسماعيل بن جابر ورواية عيص بن قاسم ، فلا وجه لمعاملة التعارض بين رواية محمد بن مسلم ورواية إسماعيل بن جابر ورواية عيص بن قاسم ، فلا إشكال في هذه الصورة اعني : ما إذا بلغ المسافر إلى وطنه مع بقاء الوقت وأراد أن يصلي في الوقت في انّه يجب الاتمام عليه . وأمّا الكلام في ما إذا دخل عليه الوقت ولم يصل ثمّ سافر في الوقت ، في انّه هل يجب عليه القصر بعد ما صار مسافرا في الوقت ، أو يجب عليه الاتمام وفيها أيضا أقوال : [ في ذكر بعض الأخبار الدالة على كون المدار بحال تعلّق الوجوب ] المشهور هو ان الاعتبار بحال تعلق الوجوب ، وذهب جماعة من الفقهاء منهم العلّامة رحمه اللّه في أكثر كتبه ، إلى أن الاعتبار بحال تعلق الوجوب مع ذهابه في المسألة السابقة إلى كون الاعتبار بحال الأداء ، وعمدة مستندهم الروايات :

--> أتم ) ظاهر في أن التخيير يكون بعد الوصول إلى منزله ودخوله إلى أهله ، فالرواية في حد ذاتها تدلّ على التخيير في هذه الصورة ، فتأمل . ( المقرّر ) .