تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
195
تبيان الصلاة
أن يكون من باب كون القصر عزيمة في السفر ، فالمخالفة الّتي تكون مرادا وحلف عليها ، هي المخالفة في وجوب القصر على المسافر ، لا أن يكون الحلف في انّه لو خالفت ما بينت من الحكم - فيمن كان مسافرا ولم يصل حتى دخل أهله ، أو كان حاضرا ولم يصل حتى سافر - في وجوب الاتمام في الأوّل والقصر في الثاني ، لبعد ذلك لعدم كون هذا الحكم مشهورا من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى تكون مخالفته مخالفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . الثانية : ما رواها بسند صحيح العيص بن القاسم ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يدخل عليه وقت الصّلاة في السفر ثمّ يدخل بيته قبل أن يصليها ، قال : يصليها أربعا ، وقال : لا يزال يقصر حتى يدخل بيته ) . « 1 » الثالثة : رواية محمد بن مسلم ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصّلاة وهو في الطريق فقال : يصلى ركعتين ، وان خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصّلاة فليصل أربعا ) . « 2 » فيحمل على أن من أراد أن يدخل أهله لا يجب عليه الصبر إلى أن يدخل أهله ثمّ يصلى صلاته أربعا ، بل يجوز أن يصلى في الطريق ركعتين ولو كان عالما يدخل أهله قبل مضى الوقت . كما ما رواها إسحاق بن عمار ( قال سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصّلاة فقال : ان كان لا يخاف فوت الوقت فليتم ، وإن كان يخاف
--> ( 1 ) - الرواية 4 من الباب 21 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 5 من الباب 21 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .