تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
184
تبيان الصلاة
وخارجه على الجاهل ورواية العيص تدلّ بإطلاقها الشامل للجاهل بالحكم على وجوب الإعادة في الوقت فيقع التعارض بينهما - فتكون النسبة بينهما عموما من وجه لأنّ كلا منهما أعم من جهة وأخص من جهة أخرى ، لأنّ رواية العيص أعم من حيث شمولها للعالم والجاهل والناسي ، وأخص من اجل اختصاص الإعادة فيها بخصوص الوقت عليهم - ورواية زرارة محمد بن مسلم أعم من حيث عدم الفرق بين الوقت وخارجه لدلالة صدرها على الإعادة مطلقا اعني : في الوقت وخارجه ودلالة ذيلها على عدم وجوب الإعادة أيضا في الوقت وخارجه وأخص لدلالة صدرها وتعرضها لخصوص العالم بالحكم ، وذيلها لخصوص الجاهل بالحكم . فرواية العيص أعم موضوعا لشمولها للجاهل والعالم والناسي ، وأخص حكما لاختصاص حكم الإعادة فيها لخصوص الوقت . ورواية زرارة ومحمد بن مسلم أعم حكما لشمولها من باب إطلاقها في وجوب الإعادة للوقت وخارجه ، وأخص موضوعا لتعرضها لخصوص موضوع العالم والجاهل بالحكم . [ في ذكر احتمالات الجمع بين الرواية العيص وزرارة ومحمد بن مسلم ] إذا عرفت وجه وقوع التعارض بينهما فما يحتمل في مقام الجمع وجوه ، فنورد الاحتمالات أولا ثمّ نختار ما هو الأنسب في مقام الجمع فنقول : « 1 » الاحتمال الأول : أن يقيد صدر رواية زرارة ومحمد بن مسلم وذيلها برواية العيص ، فيقال : بأن ما يستفاد من رواية زرارة ومحمد بن مسلم من وجوب الإعادة في الوقت وخارجه على العالم ، نقيده بما يستفاد من رواية العيص الفارقة
--> ( 1 ) - اعلم أن سيدنا الأستاد - مد ظله - تعرض لهذه الوجوه بنحو الاجمال وانا أذكرها ببيان منّي .