تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

185

تبيان الصلاة

بين الوقت وخارجه فتكون نتيجة الجمع هو وجوب الإعادة على العالم في خصوص الوقت وعدم وجوب الإعادة في خارجه ، وكذلك ذيلها بأن نقيده برواية العيص فتكون نتيجة الجمع وجوب الإعادة في الوقت في الجاهل وعدم الإعادة في خصوص خارج الوقت في حق الجاهل . فإن قيل في مقام الجمع بهذا النحو ، يلزم الغاء رواية محمد بن مسلم من حيث الملاك الّذي اخذ في الحكم ، فإن الظاهر منها هو كون تمام الملاك في الإعادة وعدمها هو العلم والجهل ، لا أمرا آخر فإن قيدت برواية العيص وقيل بوجوب الإعادة في خصوص الوقت للعالم بالحكم ، وكذا على الجاهل بالحكم وعدم وجوب الإعادة في خارج الوقت في العالم والجاهل ، فيوجب ذلك إلغاء العلم والجهل من الملاكية من راس ، والحال أن الرواية ظاهرة بل صريحة في أن تمام الملاك هو العلم والجهل في الوقت وخارج الوقت ، فلأجل ذلك لا يمكن الجمع بهذا النحو « مضافا إلى أن الالتزام بوجوب الإعادة في الوقت في حق الجاهل مخالف لفتوى المشهور » . الاحتمال الثاني : هو أن يقال في مقام الجمع بحمل رواية العيص وتعرضها لخصوص الجاهل وعدم شمولها للعالم والناسي أصلا ، فعلى هذا لا تعارض بينها وبين صدر رواية زرارة ومحمد بن مسلم المتعرّضة لخصوص الناسي على ما بينا ، ويقع التعارض بينها وبين ذيل رواية زرارة ومحمد بن مسلم المتعرّضة لحكم الجاهل ، لأنّ ظاهر رواية زرارة ومحمد بن مسلم تدلّ على عدم وجوب الإعادة في الجاهل بالحكم في الوقت وخارجه ، وظاهر رواية العيص تدلّ على وجوب الإعادة على الجاهل في الوقت وعدمها في خارجه ، فيقع التعارض بينهما في الوقت ، لأنّ الأولى تدلّ على الإعادة والثانية على عدمها ، وإذا كان كذلك ولم يكن تعارض بينها وبين