تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
18
تبيان الصلاة
عن حقيقته ، وأمّا الوطن الشرعي فحقيقته غير معلوم عند السائل ، فسئل عن حقيقة الوطن الشرعي . أقول : إنه لم يكن في ارتكازه الوطن غير وطن العرفي حتى يسأل عنه وعن حقيقته ، فيكون سؤاله عن محقّق الوطن العرفي بعد معلومية حقيقته عند السائل فأجاب عليه السّلام ( أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستة أشهر ) يعني الاستيطان يكون له في الضيعة منزل يقيم فيه ستة أشهر ، ومن الواضح أن قوله « ان يكون له فيها منزل » يكون التوطئة للجواب ، لأنّ هذا مذكور سابقا ، لأنه عليه السّلام قال أولا « إلّا أن يكون له فيها منزل يستوطنه » فذكره ثانيا توطئة للجواب فيكون الجواب يقيم فيه ستة أشهر ، فإقامة ستة أشهر محققة للاستيطان ، فعلى هذا لا دخل لكون المنزل الّذي له في الموضع الّذي يقيم ستة أشهر فيه ، لأنّ محقّق الاستيطان على ما يظهر من الجواب بعد كون قوله « ان يكون له منزل » مذكورا سابقا ليس إلّا إقامة ستة أشهر . ثمّ بعد ما عبر الامام عليه السّلام عن الإقامة بلفظ المضارع بقوله « يقيم » ، فهل نقول : بأن المراد هو أن يكون له إقامة فعلية ستة أشهر ، حتى يجب عليه الإتمام بأن يكون المراد من لفظ ( يقيم ) هو الحال . [ في ذكر المراد من لفظ ( يقيم ) في رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع ] أو يقال : بأن المراد منه الاستقبال ، فعلى هذا يكون محقّق الاستيطان هو أن يقيم في المستقبل ستة أشهر ، فيكون المراد وجوب الإتمام فعلا لأجل انّه يقيم بعدا في هذا الموضع ستة أشهر . أو أن يقال : بأن المراد من لفظ « يقيم » هو إقامة الماضية سابقا ، ويكون المراد من المضارع الماضي فيكون إقامة ستة شهر في السابق موجبا للإتمام إذا مرّ بهذا الموضع بعد ذلك .