تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

19

تبيان الصلاة

أو يقال : بأن المضارع منسلخ في المقام عن الزمان ، أعني : اعتبرت الإقامة مجرّدة عن الزمان ، فلا يستفاد من « يقيم » زمان المضارع ولا الماضي ، بل يستفاد منه صرف لزوم حصول ذلك منسلخا عن الزمان وفي وعاء الدهر . إذا عرفت هذه الاحتمالات نتعرّض أولا لأمرين ، ثمّ نتعرض لما هو الحق في الرواية : الأمر الأول : يقع الكلام في ما هو المراد من الوطن عند العرف ، وما يعتبر فيه مع قطع النظر عما يستفاد من الروايات الوارد فيها ذكر الاستيطان . اعلم أن المعبّر في كلمات اللغويين في مقام شرح المراد من الوطن هو أن المراد منه هو المسكن أعني : محل سكونة الشخص ، ويمكن ان يعبر عنه بالفارسية « آرامشگاه » . وهل المعتبر في الوطن عند العرف - أعني : محل سكونة الشخص ، وموضع توطنه - أن يكون هذا الموضع مولد الشخص . أو يعتبر أزيد من ذلك بأن يكون محل آبائه وأجداده أيضا ، مع كون هذا الموضع هو موضع مولده ومسقط رأسه . أولا يعتبر شيء من ذلك ، بل لا يعتبر فيه أن يكون هذا الموضع مولده ، بل يكفى في صدق الوطن مجرد اتخاذ محل مسكنا ، وكان بنائه على الإقامة فيه بحيث يكون خروجه عنه باز عاج مزعج وانصراف منصرف ، وهل يعتبر فيه أن يكون له في هذا الموضع ملكا أصلا أم لا ؟ وهل يعتبر فيه أن يتخذه مسكنا ومقرا لنفسه دائما أم لا ؟