تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
172
تبيان الصلاة
نذكر بعض احكام صلاة المسافر في المسألتين : المسألة الأولى : لا إشكال في كون القصر في الصّلاة للمسافر الواجد لشرائط القصر عزيمة لا رخصة عندنا إلا في مواضع التخيير على ما يأتي الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى ، بل هي من ضروريات مذهبنا الامامية وأمّا عند العامة تكون المسألة مورد الخلاف ، والمشهور بينهم كون القصر في السفر عزيمة ، وقال الشافعي بكون القصر في السفر رخصة ، واختلف أصحابه في انّه بعد كون القصر رخصة في السفر هل يكون القصر أفضل أولا ؟ وكون القصر عزيمة كان مسلما عند الصحابة في الصدر الأوّل أيضا حتى أن عثمان بما فعل في منى من إتمام الصّلاة صار مورد الطعن ، وعلى كل حال لا إشكال في كون القصر من الصلوات الرباعية عزيمة عندنا بمعنى : وجوب القصر في السفر من الصلوات الرباعية مسلما عند الفرقة الحقة الامامية .
--> الشخص الّذي يكون مشتغلا بالصّلاة فبلغ حد الترخص يكون ممّن لا يسمع الاذان ، فيجب عليه القصر ، وعلى الفرض تكون هذه الصّلاة قابلة لأنّ يجعلها قصرا فيجب أن يجعلها قصرا ويتمها على ركعتين . ثمّ انّه بعد بلوغ الكلام إلى هذا المقام حيث تكون رواية علي بن يقطين وهي الرواية 1 من الباب 10 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل وهي هذه عن علي بن يقطين انّه سئل أبا الحسن الأول عن الرجل يخرج في السفر ثمّ يبدو له في الإقامة وهو في الصّلاة قال يتم إذا بدت له الإقامة . ورواية محمد بن سهل عن أبيه وهي الرواية 2 من هذا الباب وهي هذه محمد بن سهل عن أبيه قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يخرج في سفر تبدو له الإقامة وهو في صلاته أيتم أم يقصر قال يتم إذا بدت له الإقامة دالة على وجوب اقصر ما بيده من الصّلاة إذا كان ناويا للإقامة عشرة أيام حال الشروع في الصّلاة ثمّ بدا له في أثناء الصّلاة أعنى قصد الخلاف وأنصرف عن الإقامة بانّه يجب قصر هذه الصّلاة فتدلّ الرواية على وجوب قصر ما شرع في حال وجوب الاتمام فافهم . ( المقرّر ) .