تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

171

تبيان الصلاة

--> اتيان صلاة واحدة بتمام فيجب الإتمام في ما بعد ذلك متى يكون في هذا المحل ، وإذا كان قبل ذلك فعليه القصر متى يكون في هذا المحل ( إلّا إذا أقام مترددا في شهر أو ثلاثين يوما في هذا المحل كما يستفاد من بعض الروايات ومضى الكلام فيه ) ونحن نقول بأنّه مع أن الرواية تدلّ على وجوب أن يقصر في ما بعد إذا كان البداء قبل اتيان صلاة واحدة بتمام ، ولكن من شرع في الصّلاة في حال قصد الإقامة وبدا له في أثنائها هل يكون ممّن يجب عليه القصر ، وبعبارة أخرى تدلّ الرواية على وجوب القصر بعد ذلك إذا كان البداء قبل اتيان صلاة واحدة ولكن هذا الدليل يدلّ على وجوب القصر حتى بالنسبة إلى من كان في الصّلاة وبدا له حتى يكون الواجب عليه القصر . إن قلت : بأن ظاهر الدليل هو وجوب القصر على كل من لم يصل صلاة فريضة واحدة بتمام مع القصد فيجب عليه القصر ، وحيث يجب عليه القصر فما بيده من الصّلاة بعد قابليته لصيرورتها إتماما أو قصرا والفرض عدم بلوغه في هذه الصّلاة من المحل الّذي تقبل لانّ يجعلها قصرا ، وتوجه عليه أمر القصر ، فلا بدّ من أن يجعلها قصرا ويتم صلاته على ركعتين ، فتشمل رواية أبي ولاد هذه الصورة على ما استظهرنا منها ، وهذا بخلاف ما نحن فيه اعني : ما إذا شرع في قبل بلوغه إلى حد الترخص ، ثمّ بلغ في أثنائها إلى حد الترخص فيجب الإتمام ولا يجب اتمام ما بيده من الصّلاة قصرا ، لعدم شمول أدلة القصر له ، فالفرق بينهما واضح . قلت : بأنّه كيف يستظهر من قوله عليه السّلام في رواية أبي ولاد « وان كنت حين دخلتها على نية التمام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم ، فأنت في تلك الحال بالخيار ان شئت فانو المقام عشرة وأتم وإن لم تنو المقام عشر فقصّر ما بينك وبين شهر إلى آخره ( وسائل الشيعة : باب 18 من أبواب صلاة المسافر ، حديث 1 ) وجوب القصر حتى بالنسبة إلى الصّلاة الّتي شرع فيها حال قصد الإقامة ، مع أن الظاهر من قوله عليه السّلام : « فأنت في تلك بالخيار إن شئت فانو المقام عشرا وأتم وإن لم تنو المقام عشرا فقصّر » هو وجوب القصر في ما بعد ذلك ، وتقول بأنّه لا يستظهر من قوله : « وإذا كنت في الموضع الّذي لا تسمع فيه الاذان فقصر » وجوب القصر بمجرد عدم سماع الأذان ، وكون الواجب القصر في هذا الحال ، والحال ان هذا