تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
170
تبيان الصلاة
--> فالعرف يفهم من كلامك بأن من كان منهما في الصّلاة يقصر ما بيده من الصّلاة لكونه مأمورا بالقصر ، ومن لم يشرع في صلاته بعد يشرع ويقصر أيضا لكونه مأمورا بذلك ، فالأمر يشمل لكليهما وهما مأموران بهذا الأمر . ثمّ إنّي نقضت عليه - مد ظله - بما إذا قصد الإقامة في محلّ وشرع في الصّلاة ، ثمّ بدا له في الأثناء بأن لا يقيم ، فلا اشكال بصيرورته مسافرا بمجرد البداء ، لأنّ المستفاد من رواية أبي ولاد المتقدم ذكرها عند الكلام في محل الإقامة ، هو وجوب الإتمام ان بقي قصده على إقامة العشرة وصلى صلاة واحدة بتمام ، وان لم يصل صلاة واحدة بتمام وبدا له في الإقامة ، فعليه القصر ، فهل يمكن اتيان هذه قصرا إذا لم يتجاوز من التشهّد الأوّل بحيث تكون ما بيده من الصّلاة قابلة تصير قصرا لكون تكليفه القصر فعلا ، أو يجب اتيان هذه الصّلاة اتماما أو الاحتياط بأن يتم هذه الصّلاة ثمّ يأتي بصلاة أخرى قصرا ، فان التزم بوجوب قصر هذه الصّلاة ، عليه فنقول نقضا عليكم بعدم الفرق بين المسألتين من حيث تبدل موضوع الإتمام بالقصر ، فكما أن الدليل المثبت للقصر في السفر يشمل هذا المسافر لكونه موضوعا لوجوب القصر كذلك في ما نحن فيه . فقال - مدّ ظلّه - في جواب ذلك : بأن بين ما نحن فيه اعني : بين ما إذا شرع في الصّلاة قبل بلوغه حدّ الترخص ثم في أثنائها وصل إلى الحد وبين ما قلت فيمن قصد الإقامة وشرع في الصّلاة ثمّ بدا له في الإقامة في الأثناء ، فرق لأنّ في مورد قصد الإقامة تدلّ رواية أبي ولاد بان من لم يأت بصلاة واحدة بتمام يجب عليه القصر ، ولا إشكال في أن هذا الشخص الّذي في الصّلاة ممّن بدا له في الإقامة ولم يصل صلاة واحدة بتمام فيجب عليه القصر ، فإذا وجب عليه القصر فبعد كون هذه الصّلاة قابلة لأنّ يجعلها قصرا فيجب عليه ان يقصرها ، فوجه وجوب القصر هو شمول ذيل رواية أبي ولاد لهذه الصورة ، وأمّا في ما نحن فيه فلا يمكن استظهار شمول أدلة القصر بعد ضمها بما دل على اعتبار حد الترخص لمن كان في الصّلاة ووصل حد الترخص . أقول ، كما قلت في مجلس البحث : بأن رواية أبي ولاد لا تدلّ إلّا على وجوب الإتمام بعد قصد الإقامة إذا حصل البداء بعد اتيان صلاة واحدة بتمام ووجوب القصر إذا لم يأت بصلاة واحدة بتمام ، فهي تدلّ على وظيفة المسافر في محل الإقامة بعد البداء ، وان البداء ان كان بعد