تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
169
تبيان الصلاة
خفى الاذان فيجب القصر يعني ائت بالصّلاة على وجه القصر ، أو يدلّ على انك قصر صلاتك ، ولا معنى لتوجه الأمر بالقصر الا بعد التشهّد الأول ، لأنّ بالسلام بعده يتحقق القصر ، فعلى هذا كان الأمر بالقصر على من كان متلبسا بالصّلاة لأنّ به يصحّ الأمر بالقصر لا من لم يشرع بعد في الصّلاة . لا يمكن أن يقال : باختصاص توجه أمر ( قصر ) بخصوص من كان في لأنه يشمل من لم يكن في الصّلاة أيضا لوجوب القصر عليه أيضا إذا سار مسافرا وخرج عن حد الترخص ، بل لا بد من اعتبار جامع مستفاد من الدليل ، وهو أن كل من بلغ هذا الحد يجب عليه القصر ، فإن كان مشتغلا بالصّلاة فيقصر هذه الصّلاة ، وان لم يكن مشتغلا بها فيشرع فيها في ظرف وجوبها ويقصر من صلاته . فهل المستفاد بنظر العرف من دليل القصر هو وجوب القصر على من يصلّي بعد صيرورته مسافرا بالغا حدّ الترخص ، أو يشمل لمن كان حتى في الصّلاة وبلغ الحدّ . وما يأتي بالنظر هو أن قوله ( إذا لم تسمع الأذان فقصر ) هو انّك بعد عدم سماعك الاذان قصر من الصلوات الّتي تريد اتيانها بعد هذا الحد ، فمن كان شرع في صلاته قبل ذلك الحدّ فغير مشمول لدليل القصر . « 1 »
--> ( 1 ) - أقول : ولكن لا يحتاج الأمر إلى الأتعاب بهذا المقدار ، بل نقول : بأن ظاهر الدليل هو الأمر بالقصر ببلوغ حد الترخص ، فيجب على كل مسافر القصر ، فمن كان في الصّلاة وكان في التشهد الأوّل يسلّم بعد هذا التشهّد فقد قصر صلاته ، ومن لم يصل بعد يشرع في صلاته ويأتي بالركعتين ويسلم بعدها فهو أيضا قصر في صلاته ، كما ترى إنك إذا قلت بخادمين لك حاضرين عندك : بانكما قصّرا في صلاتكما ، وكان أحدهما في الصّلاة ، والآخر غير مشتغل بالصّلاة