تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

168

تبيان الصلاة

[ تأييد السيد ره لما قاله العلامة ره في التذكرة ] ثمّ إنّه « مد ظله » عطف عنان الكلام مجددا إلى ما اختار موافقا لمختار العلّامة وقال في بيان ما أوردنا عليه : وإن من يقول بشمول أدلة القصر لهذه الصورة إن كان نظره إلى أن الاعتبار في القصر هو في زمان يقصر المصلّى بمعنى : انّه بعد ما كان القصر هو القصر من الصّلاة ، يعني : ليس القصر إلا اتيان الصّلاة ركعتين ، وليس الإتمام الا اتيانها أربع ركعات ، فليس المورد الّذي يتوجه أمر ( قصّر ) إلا الحال الّذي يمكن تقصير الصّلاة ولا يقصر الا بالتسليم بعد التشهّد الأول ، فيكون الاعتبار بهذا الحال ففي هذا الحال إن كان مسافرا يجب القصر وإلا يجب الاتمام والقيام للركعة الثالثة ، فمن كان في الصّلاة مثلا وفي التشهّد الأوّل وبلغ حد الترخص يجب عليه القصر ، لأنه مسافر والمسافر يجب عليه القصر ، وهذا محل القصر والموضوع اعني : ما بيده من الصّلاة قابلا لأنّ يقصر فيها . فقال بعد بيان الإشكال : بأنّه ننظر بأن العرف مساعد مع أن الظاهر من الدليل الدال على وجوب القصر على من بلغ حدّ الترخص ، هو أن كل من سافر وعليه الصّلاة يجب عليه اتيانها واحداثها قصرا ، لانّ الظاهر من الدليل هو انّه إذا

--> - بأنّه قبل ذلك لم يصر موضوعا لحكم القصر فكذلك الحال ، واثره عدم وجوب القصر فإذا لم يجب القصر يجب الاتمام ، ولا نتمسك في وجوب الاتمام بالاستصحاب ، ولم نقل بان مقتضى الاستصحاب عدم كونه موضوع القصر فهو موضوع للتمام ، حتى يقال إن ذلك مثبت بل نقول بان وجوب الاتمام كما افاده ( مد ظله ) غير محتاج الا إلى عدم وجوب القصر ، فمن لم يجب عليه القصر للشك في حصول موضوعه يجب عليه الاتمام من باب أن من لم يجب عليه القصر يجب عليه الاتمام ، فليس الاتمام محتاجا إلى مئونة زائدة حتى يثبت بالأصل ويقال : بان ذلك مثبت فبهذا البيان يمكن اجراء الاستصحاب ، ولكن الحق ما افاده من عدم وصول النوبة إلى الأصل أصلا . ( المقرّر ) .