تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

167

تبيان الصلاة

بأنه لا مجال للاستصحاب هنا ، أمّا أولا فلانه مع الدليل الاجتهادي لا تصل النوبة إلى الأصل العملي ، وما استظهرناه من وجوب اتيان الصّلاة تماما هو كان من باب الدليل الاجتهادي ، لأنا بعد ما قلنا بعدم شمول أدلة القصر لهذا المورد ، فتشمله العمومات الأولية الدالة على أن الصّلاة الظهر والعصر والعشاء أربع ركعات . وثانيا انّه لا بدّ في الاستصحاب من وجود قضية متيقنة ومشكوكة واتحادهما حتى يتعلق الشّك بما تعلق به اليقين ، فلا بدّ من اليقين السابق واللاحق ، فنقول : بأنّه ما هو المتيقن في السابق ، واي شيء هو حتى يحكم ببقائه في حال الشك ، لانّ ما توهّم هو اجراء الاستصحاب الحكمي بمعنى انّه كما كان الواجب اتمام هذه الصّلاة الّتي بيده قبل بلوغه إلى حد الترخص ، كذلك يجب اتمامها بعد البلوغ إلى حد الترخص بحكم الاستصحاب . فنقول : إنه ليس لنا متيقن سابق حتى يستصحب ، بمعنى انّه لم يكن المتيقن وجوب إتمام هذه الصّلاة لإمكان كون الواجب قصريا واقعا ، لبلوغه في الأثناء إلى حد الترخص . « 1 »

--> ( 1 ) - أقول : ولكن يمكن أن يقال : وان لم أكن جازما باجراء الاستصحاب الموضوعي إنه بعد ان الشّك في شمول أدلة القصر لهذه الصورة وفرض عدم دليل اجتهادي في البين فيقال : إن منشأ الشك ليس الا ان هذا المصلي يكون مصداقا للمسافر الّذي يجب عليه القصر وموضوعا له أم لا لأنه على تقدير وصول النوبة إلى الاستصحاب فالشك في أن الدليل الدال على القصر على المسافر يعني ( إذا خفي الاذان أو توارى عن البيوت ) هل هو ظاهر في وجوب القصر لمن يريد ان يصلي بعد صيرورته مسافرا وبالغا حد الترخص ، أو يشمل مع ذلك الصورة الّتي صار المسافر بالغا إلى حد الترخص وشرع في صلاة قبلا ، فمع هذا الشّك لا ندري ما هو موضوع القصر ، فيقال -