تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

162

تبيان الصلاة

[ الحق في الصورة الأول الّتي تعرض لها السيد اليزدي رحمه اللّه هو اتمام الصلاة قصرا ] فنقول : إن الحق في هذه الصورة هو إتمامه قصرا ، لا لأنّ الصّلاة على ما افتتحت ، لأنّها غير مربوطة بالمقام ، بل لأنه بعد كون صلاة التمام والقصر حقيقة واحدة وعدم كون القصر والإتمام موجبا لتعدد الحقيقة ، وعدم كونهما كصلاة الظهر والعصر من كونهما حقيقتين وعنوانين ممتازين كل منهما من الاخر بالقصد ، فإذا قصد الظهر تقع الصّلاة ظهرا ، وإذا قصد العصر تقع عصرا . واستفدنا كونهما حقيقتين وعنوانين متميزين كل منهما عن الاخر بالقصد من بعض الروايات الواردة في العدول من العصر إلى الظهر ، فإن من دخل في العصر بنية العصر فيجب عليه العدول إذا التفت في أثنائها من عدم اتيان الظهر قبل العصر إلى الظهر ، فمن هنا نكشف عدم كونهما حقيقة واحدة وتمتاز كل منهما عن الأخرى بالقصد ، ولهذا من قصد العصر يجب عليه العدول من قصده حتى تصير ظهرا ، وإن كانتا حقيقة واحدة فلا يحتاج العدول من العصر إلى الظهر إلى القصد ، بل تقع من رأس ظهرا وان قصد العصر ، لأنه إن كانتا حقيقة واحدة فلا تنقلبا عما هما عليه من اتحاد الحقيقة . وأمّا القصر والإتمام فلا يوجبان تعدد الحقيقة وليسا عنوانين ، بل هما حقيقة واحدة غاية الأمر هما فردان من الصّلاة فرد منه أقصر من الآخر ، والأمر بوجوب القصر لا يوجب اختلاف حقيقة صلاة المسافر من الحاضر ، بل الأمر بالقصر إشارة إلى انّه يجب في السفر اتيان هذه الحقيقة ركعتان لا أربع ركعات ، فعلى هذا وإن قصد القصر والحال ان الواجب على الشخص كان الإتمام لا يوجب القصد وقوع قصرا وكذلك العكس . فإذا عرفت كون الصّلاة المسافر والحاضر حقيقة واحدة ، وعدم تعدد