تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

163

تبيان الصلاة

عنوانهما ، وعدم كونهما من العناوين القصدية الّتي تمتاز عما عداها بالقصد . فنقول : إن في فرضنا وان كان المفروض ان الشخص قصد الإتمام لعدم بلوغه حين الشروع بحد الترخص ، ولكن إذا بلغ بحدّ الترخص حال التشهّد الأوّل أو قبل ذلك يجب إتمام الصّلاة قصرا ، لأنه بعد ما لم يكن ما قصد بحسب الحقيقة مغايرا مع ما وجب عليه واقعا فعلا ، وعدم تغير حقيقتها بالقصد وصيرورتها متعينة لما قصد ، بل مع القصد أيضا قابلة لأنّ تصير هذه الصّلاة صلاة الإتمام كما انّها قابلة لأنّ تصير صلاة القصر . ومن المفروض ان الواجب على المسافر هو ملاحظه ظرف اتيان التكليف في القصر والإتمام ، فإن كان في ظرف التكليف غير واجد لشرائط القصر يجب عليه الإتمام ، وإن كان واجدا لشرائط القصر يجب عليه اتيانها قصرا ، فهو في هذا الحال لبلوغه حدّ الترخص يصير مسافرا واجدا لشرائط القصر ، فيجب اتيان قصرا فيجب عليه ان يسلّم بعد التشهّد الأول ، لكون تكليفه القصر في هذا الحال لتوجه أمر ( قصّر ) به فعلا ، وقابلية ما اتى من صلاته لأنّ يصير المأمور به لامر ( قصر ) فلا اشكال في الاكتفاء بهذه الصّلاة ، واتيانها قصرا وعدم وجوب إتيان صلاة أخرى قصرا . [ نقل كلام العلامة رحمه اللّه في التذكرة ] اعلم أن سيدنا الأستاد - مد ظله - بعد ما أفاد ما بينا لك من وجوب القصر في هذه الصورة ، تعرض مجددا لهذه الصورة ، وقال : بأنّه لم يتعرض المسألة إلّا صاحب الجواهر رحمه اللّه والحاج آغا رضا الهمداني رحمه اللّه ، ولكن تعرض لهذه المسألة العلّامة رحمه اللّه في